Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٢٧٣

عَيْنَيْهِ وَ انْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَلْيَلْصَقْ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ.

و كان هذا إشارة إلى السجود و هو تمكين أعز الأعضاء من أذل المواضع و هو التراب لتستشعر به النفس الذل و تزايل به العزة و الزهو الذي هو سبب الغضب.

و أما العلاج الثاني فهو خاص بذي الرحم حيث قال و أيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه أي الغاضب من ذي رحمه إذا مست علي بناء المجهول أي بمثلها و يحتمل المعلوم أي مثلها و ما في رواية المجالس المتقدم ذكره أظهر و يظهر منها أنه سقط من رواية الكتاب بعض الفقرات متنا و سندا فتفطن إذ هي عين هذه الرواية و الظاهر أن سكنت علي بناء المعلوم المجرد و يحتمل المجهول من بناء التفعيل.

و قيل ضمير فليدن راجع إلى ذي الرحم و ضمير منه إلی الرجل و هو بعيد هنا و إن كان له شواهد من بعض الأخبار

مِنْهَا مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ خَلِيفَتَيْنِ يُجْبَى إِلَيْهِمَا الْخَرَاجُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ وَ تَقْبَلَ الْبَاطِلَ مِنْ أَعْدَائِنَا عَلَيْنَا فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ كُذِبَ عَلَيْنَا مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَا عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَكَ فَإِنْ رَأَيْتَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ تَأْذَنَ لِي أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتِ الرَّحِمَ تَحَرَّكَتْ وَ اضْطَرَبَتْ فَنَاوِلْنِي يَدَكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ جَذَبَنِي إِلَى نَفْسِهِ وَ عَانَقَنِي طَوِيلًا ثُمَّ تَرَكَنِي وَ قَالَ اجْلِسْ يَا مُوسَى فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَّهُ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَرَجَعْتُ إِلَی نَفْسِي فَقَالَ صَدَقْتَ وَ صَدَقَ جَدُّكَ لَقَدْ تَحَرَّكَ دَمِي وَ اضْطَرَبَتْ عُرُوقِي حَتَّى غَلَبَتْ عَلَيَّ الرِّقَّةُ وَ فَاضَتْ عَيْنَايَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ١.

و أقول هذا لا يعين حمل خبر المتن على دنو الغاضب فإنه يدنو كل من

(١)1- 1. عيون الأخبار ج 1 ص 81.

:  · /bihar/70/273/