Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٢٣

«12»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ أَبِي وَكِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ هُمَا مُهْلِكَاكُمْ ١.

بيان: إن الدينار و الدرهم أي حبهما و صرف العمر في تحصيلهما و تحصيل ما يتوقف عليهما أهلكا من كان قبلكم لأن حبهما يمنع من حبه تعالى و صرف العمر فيهما يمنع من صرف العمر في طاعته تعالى و التمكن منهما يورث التمكن من كثير من المعاصي و يبعثان علی الأخلاق الدنية و الأعمال السيئة كالظلم و الحسد و الحقد و العداوة و الفخر و الكبر و البخل و منع الحقوق إلى غير ذلك مما لا يحصى و مفارقتهما عند الموت تورث الحسرة و الندامة و حبهما يمنع من حب لقاء اللّٰه تعالى و تركهما يوجب الراحة في الدنيا و خفة الحساب في العقبی.

«13»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا كَمَثَلِ دُودَةِ الْقَزِّ كُلَّمَا ازْدَادَتْ مِنَ الْقَزِّ عَلَى نَفْسِهَا لَفّاً كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ غَمّاً.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَغْنَى الْغِنَی مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً.

وَ قَالَ: لَا تُشْعِرُوا قُلُوبَكُمُ الِاشْتِغَالَ بِمَا قَدْ فَاتَ فَتَشْغَلُوا أَذْهَانَكُمْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَمْ يَأْتِ ٢.

بيان: كمثل دودة القز هذا من أحسن التمثيلات للدنيا و قد أنشد بعضهم فيه:

أ لم تر أن المرء طول حياته***حريص على ما لا يزال يناسجه

كدود كدود القز ينسج دائما***فيهلك غما وسط ما هو ناسجه

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 316.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 316.

:  · /bihar/70/23/