Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٢٢٦

يكون فيمن كان ذليلا فعز و أما من نشأ في العزة لا يتكبر غالبا بل شأنه التواضع الثالث أن التكبر أنما يكون فيمن لم يكن له كمال واقعي فيتكبر لإظهار الكمال الرابع أن يكون المراد المذلة عند اللّٰه أي من كان عزيزا ذا قدر و منزلة عند اللّٰه لا يتكبر الخامس ما قيل إن اللام لام العاقبة أي يصير ذليلا بسبب التكبر.

«18»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ عليه السلام: وَ مَنْ ذَهَبَ أَنَّ لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَضْلًا فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ فَقُلْتُ إِنَّمَا يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلًا بِالْعَافِيَةِ إِذَا رَآهُ مُرْتَكِباً لِلْمَعَاصِي فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ غُفِرَ لَهُ مَا أَتَى وَ أَنْتَ مَوْقُوفٌ مُحَاسَبٌ أَ مَا تَلَوْتَ قِصَّةَ سَحَرَةِ مُوسَى عليه السلام الْحَدِيثَ ١.

«19»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَتَی رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَا إِنَّكَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ٢.

بيان: أما إنك عاشرهم في النار أي إن آباءك كانوا كفارا و هم في النار فما معنى افتخارك بهم و أنت أيضا مثلهم في الكفر باطنا إن كان منافقا أو ظاهرا أيضا إن كان كافرا فلا وجه لافتخارك أصلا و الحاصل أن عمدة أسباب الفخر بل أشيعها و أكثرها الفخر بالآباء و هو باطل لأن الآباء إن كانوا ظلمة أو كفرة فهم من أهل النار فينبغي أن يتبرأ منهم لا أن يفتخر بهم و إن كانوا باعتبار أن لهم مالا فليعلم أن المال ليس بكمال يقع به الافتخار بل ورد في ذمه كثير من الأخبار و لو كان كمالا كان لهم لا له و العاقل لا يفتخر بكمال غيره [و إن كان باعتبار أنه كان خيرا أو فاضلا أو عالما فهذا جهل من حيث إنه تعزز بكمال غيره]٣ و لذلك قيل: لئن فخرت بآباء ذوي شرف*** لقد صدقت و لكن بئس ما ولدوا

فالمتكبر بالنسب إن كان خسيسا في صفات ذاته فمن أين يجبر خسّته كمال غيره و أيضا ينبغي أن يعرف نسبه الحقيقي فيعرف أباه و جده فإن أباه نطفة

(١)1- 1. الكافي ج 8 ص 128 في حديث طويل.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 329.
(٣)3- 3. راجع شرح الكافي ج 2 ص 316.

:  · /bihar/70/226/