Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٢١٦

من في قلبه مثل ذلك من الإيمان أراد دخول تأبيد و قيل أراد إذا دخل الجنة نزع ما في قلبه من الكبر كقوله تعالى وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ ١ انتهى.

و أقول التأويل الأول حسن و موافق لما في الخبر الآتي و أما الثاني فلا يخفى بعده لأن المقصود ذم التكبر و تحذيره لا تبشيره برفع الإثم عنه و لذا حمله بعضهم على المستحل أو عدم الدخول ابتداء بل بعد المجازاة و ما في الخبر أصوب.

«7»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الْكِبْرِ قَالَ فَاسْتَرْجَعْتُ فَقَالَ مَا لَكَ تَسْتَرْجِعُ قُلْتُ لِمَا سَمِعْتُ مِنْكَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ ٢ إِنَّمَا أَعْنِی الْجُحُودَ إِنَّمَا هُوَ الْجُحُودُ٣.

بيان: فاسترجعت يقال أرجع فرجع و استرجع في المصيبة قال إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ كما في القاموس و إنما قال ذلك لأنه استشعر بالهلاك و استحقاق دخول النار بحمل الكلام على ظاهره لأنه كان متصفا ببعض الكبر إنما هو الجحود أي المراد بالكبر إنكار اللّٰه سبحانه أو إنكار أنبيائه أو حججه عليهم السلام و الاستكبار عن إطاعتهم و قبول أوامرهم و نواهيهم مثل تكبر إبليس لعنه اللّٰه فإنه لما كان مقرونا بالجحود و الإباء عن طاعة اللّٰه و الاستصغار لأمره كما دل عليه قوله لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ ٤ و قوله أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً٥ كان سببا لكفره و الكفر يوجب الحرمان من الجنة أبدا و هذا

(١)1- 1. الأعراف: 43، الحجر: 47.
(٢)2- 2. إلى هنا انتهى ما أثبتناه من شرح الكافي و متنه في محل بياض الصفحة 119 من الجزء الثالث من نسخة الكمبانيّ فراجع.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 310.
(٤)4- 4. الحجر: 33.
(٥)5- 5. أسری: 61.

:  · /bihar/70/216/