Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ١٨٩

وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ١ قيل أي عن الإيمان و الطاعة.

يَسْتَكْبِرُونَ ٢ أي عن كلمة التوحيد أو على من يدعوهم إليه.

اسْتَكْبَرَ٣ قيل أي تعظم و صار من الكافرين باستنكاره أمر اللّٰه تعالى و استكباره عن المطاوعة أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ قيل أي تكبرت من غير استحقاق أو كنت ممن علا و استحق التفوق و قيل استكبرت الآن أم لم تزل كنت من المستكبرين.

و أقول في بعض الروايات أن المراد بالعالين أنوار الحجج ع.

بَلی قَدْ جاءَتْكَ آياتِي ٤ قال علي بن إبراهيم ٥ المراد بالآيات الأئمة عليهم السلام مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ أي عن الإيمان و الطاعة

وَ رَوَی عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ سَقَرُ شَكَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَأَذِنَ لَهُ فَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ ٦.

إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ٧ قال البيضاوي أي إلا تكبر عن الحق و تعظم عن التفكر و التعلم أو إرادة الرئاسة أو أن النبوة و الملك لا يكون إلا لهم ما هُمْ بِبالِغِيهِ أي ببالغي دفع الآيات أو المراد فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ أي فالتجئ إليه إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لأقوالكم و أفعالكم.

عَنْ عِبادَتِي ٨ فسرت في الأخبار بالدعاء داخِرِينَ أي صاغرين و في الكافي ٩

عن الباقر عليه السلام في هذه الآية قال هو الدعاء و أفضل العبادة الدعاء و الأخبار في ذلك كثيرة سيأتي في كتاب الدعاء إن شاء اللّٰه و في الصحيفة السجادية١٠

(١)1- 1. التنزيل: 15.
(٢)2- 2. الصافّات: 35.
(٣)3- 3. ص: 74- 76.
(٤)4- 4. الزمر: 59.
(٥)5- 5. تفسير القمّيّ: 579.
(٦)6- 6. تفسير القمّيّ: 579.
(٧)7- 7. المؤمن: 56.
(٨)8- 8. المؤمن: 60.
(٩)9- 9. الكافي ج 2 ص 467.
(١٠)10- 10. الدعاء: 45 في وداع شهر رمضان.

:  · /bihar/70/189/