مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِ غَيْرِهِ ١.
بيان: فليكن بما في يد اللّٰه أي في قدرة اللّٰه و قضائه و قدره أوثق منه بما في يد غيره و لو نفسه فإنه لا يصل إليه الأول و لا ينتفع بالثاني إلا بقضاء اللّٰه و قدره و الحاصل أن الغنی عن الخلق لا يحصل إلا بالوثوق باللّٰه سبحانه و التوكل عليه و عدم الاعتماد على غيره و العلم بأن الضار النافع هو اللّٰه و يفعل بالعباد ما علم صلاحهم فيه و يمنعهم ما علم أنه لا يصلح لهم.
«21»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام قَالَ: مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ ٢.
بيان: فهو من أغنى الناس لأن الغنی عدم الحاجة إلى الغير و القانع بما رزقه اللّٰه لا يحتاج إلى السؤال عن غيره تعالى.
«22»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ يَطْلُبُ فَيُصِيبُ وَ لَا يَقْنَعُ وَ تُنَازِعُهُ نَفْسُهُ إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ وَ قَالَ عَلِّمْنِي شَيْئاً أَنْتَفِعْ بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنْ كَانَ مَا يَكْفِيكَ يُغْنِيكَ فَأَدْنَى مَا فِيهَا يُغْنِيكَ وَ إِنْ كَانَ مَا يَكْفِيكَ لَا يُغْنِيكَ فَكُلُّ مَا فِيهَا لَا يُغْنِيكَ ٣.
«23»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: مَنْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ كَانَ أَيْسَرُ مَا فِيهَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ لَمْ يَكُنْ شَیْ ءٌ مِنْهَا يَكْفِيهِ ٤.
بيان: أجزأ مهموز و قد يخفف أي أغنى و كفی قال في المصباح قال الأزهري و الفقهاء يقولون فيه أجزى من غير همز و لم أجده لأحد من أئمة
:
· /bihar/70/178/