بيان: لعل المراد بالطمع ما في القلب من حب ما في أيدي الناس و أمله و بالرغبة إظهار ذلك و السؤال و الطلب عن المخلوق و القود يناسب الأول كما أن الذلة تناسب الثاني.
«10»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام: رَأَيْتُ الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِي قَطْعِ الطَّمَعِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ١.
بيان: رأيت الخير كله أي الرفاهية و خير الدنيا و سعادة الآخرة لأن الطمع يورث الذل و الحقارة و الحسد و الحقد و العداوة و الغيبة و الوقيعة و ظهور الفضائح و الظلم و المداهنة و النفاق و الرياء و الصبر علی باطل الخلق و الإعانة عليه و عدم التوكل علی
اللّٰه و التضرع إليه و الرضا بقسمة و التسليم لأمره إلى غير ذلك من المفاسد التي لا تحصى و قطع الطمع يورث أضداد هذه الأمور التي كلها خيرات.
«11»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ ٢ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ ٣.
بيان: ما أقبح صيغة تعجب و أن تكون مفعوله و المراد الرغبة إلى الناس بالسؤال عنهم و هي التي تصير سببا للمذلة و أما الرغبة إلى اللّٰه فهي عين العزة و الصفة تحتمل الكاشفة و الموضحة.
«12»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ الَّذِي يُثْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْعَبْدِ قَالَ الْوَرَعُ وَ الَّذِي يُخْرِجُهُ مِنْهُ قَالَ الطَّمَعُ ٤.
بيان: الورع اجتناب المحرمات و الشبهات و في المقابلة إشعار بأن الطمع يستلزم ارتكابهما.
:
· /bihar/70/171/