Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ١٢٢

وَ قَالَ الْمَسِيحُ عليه السلام: مَثَلُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ضَرَّتَانِ إِنْ أَرْضَى إِحْدَاهُمَا أَسْخَطَتِ الْأُخْرَى.

وَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُلُ فِي الدُّنْيَا قَالَ كَمَا تَمُرُّ الْقَافِلَةُ قِيلَ فَكَمِ الْقَرَارُ فِيهَا قَالَ كَقَدْرِ الْمُتَخَلِّفِ عَنِ الْقَافِلَةِ قَالَ فَكَمْ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ غَمْضَةُ عَيْنٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ١ الْآيَةَ.

قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: الدُّنْيَا حُلُمُ الْمَنَامِ أَهْلُهَا عَلَيْهَا مُجَازَوْنَ مُعَاقَبُونَ.

وَ قِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله مَرَّ عَلَى سَخْلَةٍ مَنْبُوذَةٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَقَالَ أَ تَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا فَوَ اللَّهِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ مَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ شَهَوَاتِهَا يَطْلُبُ مَنْ لَا فَهْمَ لَهُ وَ عَلَيْهَا يُعَادِي مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ وَ عَلَيْهَا يَحْسُدُ مَنْ لَا فِقْهَ لَهُ وَ لَهَا يَسْعَى مَنْ لَا يَقِينَ لَهُ.

وَ رُوِیَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله: قَرَأَ أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ٢ فَقَالَ إِنَّ النُّورَ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ انْفَسَحَ لَهُ وَ انْشَرَحَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ لِذَلِكَ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا قَالَ التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَ الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ وَ الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ.

قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لِابْنِ عُمَرَ: كُنْ كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَ اعْدُدْ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى.

«112»- نبه ٣،[تنبيه الخاطر]: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام كَثِيراً مَا يَتَمَثَّلُ:

يَا أَهْلَ لَذَّاتِ دُنْيَا لَا بَقَاءَ لَهَا***إِنَّ اغْتِرَاراً بِظِلٍّ زَائِلٍ حُمْقٌ

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ مَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ يَطْلُبُ شَهَوَاتِهَا مَنْ لَا فَهْمَ لَهُ وَ عَلَيْهَا يُعَادِي مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ

(١)1- 1. الأحقاف: 35.
(٢)2- 2. الزمر: 22.
(٣)3- 3. تنبيه الخواطر: 69 و 70 و 77، متفرقا.

:  · /bihar/70/122/