Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ١٠٥

«99»- ص، [قصص الأنبياء عليهم السلام] عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مُوسَى لَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا رُكُونَ الظَّالِمِينَ وَ رُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا أُمّاً وَ أَباً يَا مُوسَى لَوْ وَكَلْتُكَ إِلَى نَفْسِكَ تَنْظُرُهَا لَغَلَبَ عَلَيْكَ حُبُّ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتُهَا يَا مُوسَى نَافِسْ فِي الْخَيْرِ أَهْلَهُ وَ اسْبِقْهُمْ إِلَيْهِ فَإِنَّ الْخَيْرَ كَاسْمِهِ وَ اتْرُكْ مِنَ الدُّنْيَا مَا بِكَ الْغِنَى عَنْهُ وَ لَا تَنْظُرْ عَيْنَاكَ إِلَى كُلِّ مَفْتُونٍ فِيهَا مَوْكُولٍ إِلَى نَفْسِهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ فِتْنَةٍ بَذْرُهَا حُبُّ الدُّنْيَا وَ لَا تَغْبِطَنَّ أَحَداً بِرِضَا النَّاسِ عَنْهُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ رَاضٍ وَ لَا تَغْبِطَنَّ أَحَداً بِطَاعَةِ النَّاسِ لَهُ وَ اتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ هَلَاكٌ لَهُ وَ لِمَنِ اتَّبَعَهُ.

«100»- سن، [المحاسن] عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: الْمَسْجُونُ مَنْ سَجَنَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ ١.

«101»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ صُورَةٍ رَأْسُهَا الْكِبْرُ وَ عَيْنُهَا الْحِرْصُ وَ أُذُنُهَا الطَّمَعُ وَ لِسَانُهَا الرِّئَاءُ وَ يَدُهَا الشَّهْوَةُ وَ رِجْلُهَا الْعُجْبُ وَ قَلْبُهَا الْغَفْلَةُ وَ كَوْنُهَا الْفَنَاءُ وَ حَاصِلُهَا الزَّوَالُ فَمَنْ أَحَبَّهَا أَوْرَثَتْهُ الْكِبْرُ وَ مَنِ اسْتَحْسَنَهَا أَوْرَثَتْهُ الْحِرْصُ وَ مَنْ طَلَبَهَا أَوْرَدَتْهُ إِلَى الطَّمَعِ وَ مَنْ مَدَحَهَا أَكَبَّتْهُ الرِّئَاءُ وَ مَنْ أَرَادَهَا مَكَّنَتْهُ مِنَ الْعُجْبِ وَ مَنِ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا رَكِبَتْهُ الْغَفْلَةُ وَ مَنْ أَعْجَبَهُ مَتَاعُهَا فَتَنَتْهُ فِيمَا يَبْقَى وَ مَنْ جَمَعَهَا وَ بَخِلَ بِهَا رَدَّتْهُ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا وَ هِيَ النَّارُ٢.

«102»- شا، [الإرشاد] عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا شَدِيدٌ نَهْشُهَا فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ مِنْهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا وَ كُنْ أَسَرَّ مَا تَكُونُ فِيهَا أَحْذَرَ مَا تَكُونُ لَهَا فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ مِنْهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخَصَهُ مِنْهَا إِلَى مَكْرُوهٍ وَ السَّلَامُ ٣.

(١)1- 1. المحاسن ص 299.
(٢)2- 2. مصباح الشريعة ص 23.
(٣)3- 3. إرشاد المفيد ص 112.

:  · /bihar/70/105/