Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٨٤

حجة أو هلك عني تسلطي و أمری و نهيي في دار الدنيا على ما كنت مسلطا عليه.

ثم أخبر سبحانه أنه يقول للملائكة خُذُوهُ فَغُلُّوهُ أي أوثقوه بالغل و هو أن تشد إحدى يديه أو رجليه إلى عنقه بجامعة ١ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ أي ثم أدخلوا النار العظيمة و ألزموه إياها ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها أي طولها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ أي اجعلوه فيها لأنه يؤخذ عنقه فيها ثم يجر بها قال الضحاك إنما تدخل في فيه و تخرج من دبره فعلى هذا يكون المعنى ثم اسلكوا السلسلة فيه فقلب و قال نوف البكالي ٢كل زراع سبعون باعا الباع أبعد مما بينك و بين مكة و كان في رحبة الكوفة و قال الحسن اللّٰه أعلم بأي ذراع هو و قال سويد بن نجيح إن جميع أهل النار كانوا في تلك السلسلة و لو أن حلقة منها وضعت على جبل لذاب من حرها إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ أي لم يكن يوحد اللّٰه و لا يصدق به وَ لا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ أي كان يمنع الزكاة و الحقوق الواجبة فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ أي صديق ينفعه وَ لا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ و هو صديد ٣أهل النار و ما يجری منهم و قيل إن أهل النار طبقات فمنهم من طعامه غسلين و منهم من طعامه الزقوم ٤و منهم من طعامه الضريع لأنه قال في موضع آخر لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ٥و قيل يجوز أن يكون الضريع هو الغسلين لا يَأْكُلُهُ أي هذا الغسلين إِلَّا الْخاطِؤُنَ و هم

(١)1- الجامعة: الغل.
(٢)2- قال ابن الأثير في اللباب «ج 1 ص 137»: البكالي: بكسر الباء الموحدة و فتح الكاف المخففة و في آخرها اللام، هذه النسبة إلى بنی بكال و هو بطن من حمير ينسب إليه أبو زيد نوف بن فضالة البكالي.
(٣)3- الصديد: القيح و الدم. و هو ما يسيل من جوف أهل جهنم.
(٤)4- الزقوم: شجرة في جهنم منها طعام أهل النار؛ نبات بالبادية له زهر كزهر الياسمين؛ كل طعام يقتل.
(٥)5- الضريع: قيل: هو نوع من الشوك لا تأكله الدوابّ لخبثه، و قيل: نبات أحمی منتن الريح يرمی به البحر، فكيفما كان فاشارة إلى شي ء منكر، و روی عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أن الضريع: شي ء يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر و انتن من الجيفة و أشدّ حرا من النار.

:  · /bihar/7/84/