و في قوله فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الداهية التي تطم أي تعلو على سائر الدواهي الْكُبْرى التي هي أكبر الطامات و هي القيامة أو النفخة الثانية أو الساعة التي يساق فيها أهل الجنة إلى الجنة و أهل النار إلى النار.
و في قوله أَيَّانَ مُرْساها متى إرساؤها أي إقامتها و إثباتها أو منتهاها و مستقرها من مرسى السفينة و هو حيث تنتهي إليه و تستقر فيه فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها في أي شي ء أنت من أن تذكر وقتها لهم أي ما أنت من ذكرها لهم و تبيين وقتها في شي ء فإن ذكرها لهم لا يزيدهم إلا غيا و وقتها مما استأثره اللّٰه بعلمه و قيل فِيمَ إنكار لسؤالهم و أَنْتَ مِنْ ذِكْراها مستأنف أي أنت ذكر من ذكرها و علامة من أشراطها فإن إرساله خاتما للأنبياء أمارة من أماراتها و قيل إنه متصل بسؤالهم و الجواب إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها أي منتهى علمها إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها إنما بعثت لإنذار من يخاف هولها و هو لا يناسب تعيين الوقت كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا أي في الدنيا أو في القبور إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها أي عشية يوم أو ضحاه.
و قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ أقوال أحدها أن الشاهد يوم الجمعة و المشهود يوم عرفة عن ابن عباس و أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليه السلام و روي ذلك عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لأن الجمعة تشهد على كل عامل بما عمل فيه و ثانيها أن الشاهد يوم النحر و المشهود يوم عرفة و ثالثها أن الشاهد محمد صلى اللّٰه عليه و آله و المشهود يوم القيامة و هو المروي عن الحسن بن علي عليهما السلام و رابعها أن الشاهد يوم عرفة و المشهود يوم الجمعة و خامسها أن الشاهد الملك و المشهود يوم القيامة و قيل الشاهد الذين يشهدون على الناس و المشهود هم الذين يشهد عليهم و قيل الشاهد هذه الأمة و المشهود سائر الأمم و قيل الشاهد أعضاء بني آدم و المشهود هم.
«1»-ل، الخصال عُبْدُوسُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الشَّغَالِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
:
· /bihar/7/58/