Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٤٦

فيها كما ورد أنهم يأتون كالريح العاصف كما أن المراد بما بعده أنه لبيان نشر الأموات فالناشرات الملائكة الموكلون بالنشر و الدابة المراد بها دابة الأرض يفرق بين المؤمن و الكافر و لعل المعنی أنها من الفارقات.

«28»-فس، تفسير القمي وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً قَالَ نَزْعُ الرُّوحِ وَ النَّاشِطاتِ نَشْطاً قَالَ الْكُفَّارُ يَنْشَطُونَ فِي الدُّنْيَا وَ السَّابِحاتِ سَبْحاً قَالَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ.

-وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً يَعْنِي أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ سَبَقَ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ بِمِثْلِ الدُّنْيَا وَ أَرْوَاحُ الْكَافِرِينَ إِلَى النَّارِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

-وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ١قَالَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا وَ الرَّادِفَةُ الصَّيْحَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ أَيْ خَائِفَةٌ يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ قَالَ قَالَتْ قُرَيْشٌ أَ نَرْجِعُ بَعْدَ الْمَوْتِ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً أَيْ بَالِيَةً تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ قَالَ قَالُوا هَذَا عَلَى حَدِّ الِاسْتِهْزَاءِ فَقَالَ اللَّهُ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ الزَّجْرَةُ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ فِي الصُّورِ وَ السَّاهِرَةُ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ عِنْدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

-وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ يَقُولُ أَيْ فِي خَلْقٍ جَدِيدٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ٢السَّاهِرَةُ الْأَرْضُ كَانُوا فِي الْقُبُورِ فَلَمَّا سَمِعُوا الزَّجْرَةَ خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ فَاسْتَوَوْا عَلَى الْأَرْضِ.

بيان: قال الفيروزآبادي سبح كمنع سبحانا و سبح تسبيحا قال سبحان اللّٰه.

(١)1- ليست في المصدر جملة: و تتبعها الرادفة. م.
(٢)2- قال الرضي قدّس سرّه في تلخيص البيان ص 271: هذه استعارة، لان المراد بالساهرة هاهنا على ما قال المفسرون- و اللّٰه أعلم- الأرض، قالوا إنّما سميت ساهرة علی مثال عيشة راضية، كأنّه جاء علی النسب، أي ذات السهر و هي الأرض المخوفة، أي يسهر في ليلها خوفا من طوارق شرها. و قيل: إنّما سميت الأرض ساهرة لأنّها لا تنام عن إنماء نباتها و زروعها فعملها في ذلك ليلا كعملها فيه نهارا انتهی و قال الراغب: الساهرة قيل: وجه الأرض، و قيل: هي أرض القيامة، و حقيقتها التي يكثر الوطء، بها فكأنها سهرت بذلك.

:  · /bihar/7/46/