Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٣١٥

تِلْكَ السَّاعَةَ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها

«10»-شی، تفسير العياشي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى الْإِنْسَانِ كِتَابُهُ ثُمَّ قِيلَ لَهُ اقْرَأْ قُلْتُ فَيَعْرِفُ مَا فِيهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُذَكِّرُهُ فَمَا مِنْ لَحْظَةٍ وَ لَا كَلِمَةٍ وَ لَا نَقْلِ قَدَمٍ وَ لَا شَيْ ءٍ فَعَلَهُ إِلَّا ذَكَرَهُ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَلِذَلِكَ قَالُوا يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها

«11»-م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا أَمَرَكُمْ أَنْ تَحْتَاطُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ أَدْيَانِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ بِاسْتِشْهَادِ الشُّهُودِ الْعُدُولِ عَلَيْكُمْ فَكَذَلِكَ قَدِ احْتَاطَ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَكُمْ فِي اسْتِشْهَادِ الشُّهُودِ عَلَيْهِمْ فَلِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ رُقَبَاءُ مِنْ كُلِّ خَلْقِهِ وَ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ يَحْفَظُونَ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ مِنْ أَعْمَالِهِ وَ أَقْوَالِهِ وَ أَلْفَاظِهِ وَ أَلْحَاظِهِ وَ الْبِقَاعُ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ شُهُودُ رَبِّهِ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ وَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ وَ الشُّهُورُ شُهُودُهُ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ وَ سَائِرُ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ شُهُودُهُ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ وَ حَفَظَتُهُ الْكَاتِبُونَ أَعْمَالَهُ شُهُودٌ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ فَكَمْ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَعِيدٍ بِشَهَادَتِهَا لَهُ وَ كَمْ يَكُونُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ شَقِيٍّ بِشَهَادَتِهَا عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِبَادَهُ أَجْمَعِينَ وَ إِمَاءَهُ فَيَجْمَعُهُمْ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ١وَ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَ يُحْشَرُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ وَ يُسْتَشْهَدُ الْبِقَاعُ وَ الشُّهُورُ عَلَى أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً شَهِدَتْ لَهُ جَوَارِحُهُ وَ بِقَاعُهُ وَ شُهُورُهُ وَ أَعْوَامُهُ وَ سَاعَاتُهُ وَ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِي الْجَمْعِ وَ سَاعَاتُهَا وَ أَيَّامُهَا فَيَسْعَدُ بِذَلِكَ سَعَادَةَ الْأَبَدِ وَ مَنْ عَمِلَ سُوءاً شَهِدَتْ عَلَيْهِ جَوَارِحُهُ وَ بِقَاعُهُ وَ شُهُورُهُ وَ

(١)1- كذا في نسخة المصنّف و الظاهر أنّه بالدال المهملة، قال الجزريّ: في حديث ابن مسعود: إنكم لمجموعون في صعيد واحد ينفدكم البصر. يقال: نفدنی بصره: إذا بلغني و جاوزني، قيل: المراد به بصر الرحمن حتّى تأتي عليهم كلهم، و قيل: أراد: ينفدهم بصر الناظر لاستواء الصعيد. قال أبو حاتم: أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة و إنّما هو بالمهملة، أي يبلغ أولهم و آخرهم حتّى يراهم كلهم و يستوعبهم من نفد الشي ء و أنفدته، و حمل الحديث على بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن لان اللّٰه يجمع الناس يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده و يرون ما يصير إليه.

:  · /bihar/7/315/