يس: «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ»(65)
السجدة: «وَ يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ*حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَ أَبْصارُهُمْ وَ جُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ* وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْ ءٍ وَ هُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَ لكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ* وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ* فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ»(19-24)
تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله سبحانه: فَكَيْفَ أي فكيف حال الأمم و كيف يصنعون إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ من الأمم بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ يا محمد عَلى هؤُلاءِ يعني قومه شَهِيداً و معنى الآية أن اللّٰه تعالى يستشهد يوم القيامة كل نبي على أمته فيشهد لهم و عليهم و يستشهد نبينا على أمته يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ معناه لو يجعلون و الأرض سواء كما قال سبحانه وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً و روی عن ابن عباس أن معناه يودون أن يمشي عليهم أهل الجمع يطئونهم بأقدامهم كما يطئون الأرض و علی القول الأول المراد أن الكفار يوم القيامة يودون أنهم لن يبعثوا و أنهم كانوا و الأرض سواء لعلمهم بما يصيرون إليه من العذاب و الخلود في النار و روی أيضا أن البهائم يصيرون ترابا فيتمنى عند ذلك الكفار أنهم صاروا كذلك ترابا وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً قيل فيه أقوال أحدها أنه عطف على قوله لَوْ تُسَوَّى أي و يودون أن لو لم يكتموا اللّٰه حديثا لأنهم إذا سئلوا قالوا وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ فتشهد عليهم جوارحهم بما عملوا فيقولون يا ليتنا كنا ترابا و يا ليتنا لم نكتم اللّٰه شيئا و هذا قول ابن عباس.
و ثانيها أنه كلام مستأنف و المراد به أنهم لا يكتمون اللّٰه شيئا من أمور الدنيا
:
· /bihar/7/307/