Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٣٠٠

لَمْ يَكُنْ لَكُمْ مَالٌ فَمِنْ جَاهِكُمْ تَبْذُلُونَهُ لِإِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ تَجُرُّونَ بِهِ إِلَيْهِمُ الْمَنَافِعَ وَ تَدْفَعُونَ بِهِ عَنْهُمُ الْمَضَارَّ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ يَنْفَعُكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَحُطُّ بِهِ عَنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَ يُضَاعِفُ بِهِ حَسَنَاتِكُمْ وَ يَرْفَعُ بِهِ دَرَجَاتِكُمْ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عِبَادَ اللَّهِ أَطِيعُوا اللَّهَ فِي أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَ الزَّكَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَ تَقَرَّبُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ بِنَوَافِلِ الطَّاعَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعَظِّمُ بِهِ الْمَثُوبَاتِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَيَقِفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفاً يَخْرُجُ عَلَيْهِ مِنْ لَهَبِ النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ جَمِيعِ جِبَالِ الدُّنْيَا حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا حَائِلٌ بَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ تَطَايَرَ مِنَ الْهَوَاءِ ١رَغِيفٌ أَوْ حَبَّةُ فِضَّةٍ قَدْ وَاسَى بِهَا أَخاً مُؤْمِناً عَلَى إِضَافَتِهِ فَتَنْزِلُ حَوَالَيْهِ فَتَصِيرُ كَأَعْظَمِ الْجِبَالِ مُسْتَدِيراً حَوَالَيْهِ وَ تَصُدُّ عَنْهُ ذَلِكَ اللَّهَبَ فَلَا يُصِيبُهُ مِنْ حَرِّهَا وَ لَا دُخَانِهَا شَيْ ءٌ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلَی هَذَا يَقَعُ مُوَاسَاتُهُ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ لَيَنْفَعُ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا وَ رُبَّمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَمَثَّلَ لَهُ سَيِّئَاتُهُ وَ حَسَنَاتُهُ وَ إِسَاءَتُهُ ٢إِلَی إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هِيَ الَّتِي تَعَظَّمُ وَ تَتَضَاعَفُ فَتَمْتَلِئُ بِهَا صَحَائِفُهُ وَ تَفَرَّقُ حَسَنَاتُهُ عَلَى خُصَمَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَظْلُومِينَ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَيَتَحَيَّرُ وَ يَحْتَاجُ إِلَى حَسَنَاتٍ تُوَازِي سَيِّئَاتِهِ فَيَأْتِيهِ أَخٌ لَهُ مُؤْمِنٌ قَدْ كَانَ أَحْسَنَ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ لَهُ قَدْ وَهَبْتُ لَكَ جَمِيعَ حَسَنَاتِي بِإِزَاءِ مَا كَانَ مِنْكَ إِلَيَّ فِي الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِهَا وَ يَقُولُ لِهَذَا الْمُؤْمِنِ فَأَنْتَ بِمَا ذَا تَدْخُلُ جَنَّتِي فَيَقُولُ بِرَحْمَتِكَ يَا رَبِّ فَيَقُولُ اللَّهُ جُدْتَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ حَسَنَاتِكَ وَ نَحْنُ أَوْلَى بِالْجُودِ مِنْكَ وَ الْكَرْمِ وَ قَدْ تَقَبَّلْتُهَا عَنْ أَخِيكِ وَ قَدْ رَدَدْتُهَا عَلَيْكَ وَ أَضْعَفْتُهَا لَكَ فَهُوَ أَفْضَلُ أَهْلِ الْجِنَانِ ٣

«52»-لي، الأمالي للصدوق بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمَيْنِ لَمْ يَصِفِ الْوَاصِفُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ كُتِبَ

(١)1- في التفسير المطبوع: بينا هو كذلك قد تحير إذا تطاير بين الهواء.
(٢)2- في التفسير المطبوع: من تمثل له سيئاته و إساءته اه.
(٣)3- في التفسير المطبوع: فهو من أفاضل أهل الجنان.

:  · /bihar/7/300/