فَلَمْ أَزَلْ أُوَسِّعُ عَلَى خَلْقِكَ وَ أُيَسِّرُ عَلَيْهِمْ لِكَيْ تَنْشُرَ عَلَيَّ هَذَا الْيَوْمَ رَحْمَتَكَ وَ تُيَسِّرَهُ فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ صَدَقَ عَبْدِي أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ.
«7»-فس، تفسير القمي عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُوقِفَ الْمُؤْمِنُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُ هُوَ الَّذِي يَلِي حِسَابَهُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ فَيَنْظُرُ فِي صَحِيفَتِهِ فَأَوَّلُ مَا يَرَی سَيِّئَاتُهُ فَيَتَغَيَّرُ لِذَلِكَ لَوْنُهُ وَ تَرْعَشُ فَرَائِصُهُ وَ تَفْزَعُ نَفْسُهُ ثُمَّ يَرَی حَسَنَاتِهِ فَتَقَرُّ عَيْنُهُ وَ تُسَرُّ نَفْسُهُ وَ يَفْرَحُ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الثَّوَابِ فَيَشْتَدُّ فَرَحُهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ احْمِلُوا الصُّحُفَ الَّتِي فِيهَا الْأَعْمَالُ الَّتِي لَمْ يَعْمَلُوهَا قَالَ فَيَقْرَءُونَهَا فَيَقُولُونَ وَ عِزَّتِكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّا لَمْ نَعْمَلْ مِنْهَا شَيْئاً فَيَقُولُ صَدَقْتُمْ وَ لَكِنَّكُمْ نَوَيْتُمُوهَا فَكَتَبْنَاهَا لَكُمْ ثُمَّ يُثَابُونَ عَلَيْهَا.
«8»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَمُنُّ عَلَى عَبْدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْمُرُهُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ فَيَدْنُو ١ثُمَّ يَعْرِفُهُ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ يَقُولُ لَهُ أَ لَمْ تَدْعُنِي يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا بِكَذَا وَ كَذَا فَأَجَبْتُ دَعْوَتَكَ أَ لَمْ تَسْأَلْنِي يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْطَيْتُكَ مَسْأَلَتَكَ أَ لَمْ تَسْتَغِثْ بِي يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَأَغَثْتُكَ أَ لَمْ تَسْأَلْنِي فِي ضُرِّ كَذَا وَ كَذَا فَكَشَفْتُ ضُرَّكَ ٢وَ رَحِمْتُ صَوْتَكَ أَ لَمْ تَسْأَلْنِي مَالًا فَمَلَّكْتُكَ أَ لَمْ تَسْتَخْدِمْنِي فَأَخْدَمْتُكَ ٣أَ لَمْ تَسْأَلْنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةَ وَ هِيَ مَنِيعَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا فَزَوَّجْنَاكَهَا قَالَ فَيَقُولُ الْعَبْدُ بَلَى يَا رَبِّ أَعْطَيْتَنِي كُلَّ مَا سَأَلْتُكَ وَ قَدْ كُنْتُ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ أَلَا فَإِنِّي مُنْجِزٌ لَكَ مَا سَأَلْتَنِيهِ هَذِهِ الْجَنَّةُ لَكَ مُبَاحَةٌ أَرْضَيْتُكَ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ نَعَمْ يَا رَبِّ أَرْضَيْتَنِي وَ قَدْ رَضِيتُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِي إِنِّي كُنْتُ أَرْضَى أَعْمَالَكَ وَ أَنَا أَرْضَى لَكَ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ فَإِنَّ أَفْضَلَ جَزَائِي عِنْدِي أَنْ أَسْكَنْتُكَ الْجَنَّةَ.
-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابن محبوب مثله.
:
· /bihar/7/289/