Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٢٨٦

رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي حَتَّى لَقِيتُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَقِيتُ فَيُجَاءُ بِيُوسُفَ عليه السلام فَيُقَالُ أَنْتَ أَحْسَنُ أَوْ هَذَا قَدْ حَسَّنَّاهُ فَلَمْ يُفْتَتَنْ وَ يُجَاءُ بِصَاحِبِ الْبَلَاءِ الَّذِي قَدْ أَصَابَهُ الْفِتْنَةُ فِي بَلَائِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ شَدَّدْتَ عَلَيَّ الْبَلَاءَ حَتَّى افْتُتِنْتُ فَيُجَاءُ بِأَيُّوبَ عليه السلام فَيُقَالُ أَ بَلِيَّتُكَ أَشَدُّ أَوْ بَلِيَّةُ هَذَا فَقَدِ ابْتُلِيَ فَلَمْ يُفْتَتَنْ.

باب 14 ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة

الآيات؛

النور: «لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ»(38)

الفرقان إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً»(70)

تفسير: قال البيضاوي في قوله سبحانه: لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا أحسن جزاء ما عملوا الموعود لهم من الجنة وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ أشياء لم يعدهم على أعمالهم و لم يخطر ببالهم وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ تقرير للزيادة و تنبيه على كمال القدرة و نفاذ المشية و سعة الإحسان.

و قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ قال قتادة التبديل في الدنيا طاعة اللّٰه بعد عصيانه و ذكر اللّٰه بعد نسيانه و الخير يعمله بعد الشر و قيل يبدّلهم اللّٰه بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام و قيل إن معناه أن يمحو السيئة عن العبد و يثبت له بدلها الحسنة و احتجوا بما

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَ نَحُّوا عَنْهُ كِبَارَهَا فَيُقَالُ عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا وَ هُوَ مُقِرٌّ لَا يُنْكِرُ وَ هُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكِبَارِ فَيُقَالُ أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً فَيَقُولُ إِنَّ لِي ذُنُوباً مَا أَرَاهَا هَاهُنَا قَالَ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ .

:  · /bihar/7/286/