شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً* فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَ كانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً* أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً»(8-10)
كورت: «وَ إِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ»(5)
الإنشقاق: «فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ* فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً»(7-8)
الغاشية: «إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ»(25-26)
التكاثر: «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ»(8)
تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه: أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا أي حظ من كسبهم باستحقاقهم الثواب عليه وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ذكر فيه وجوه أحدها أن معناه سريع المجازاة للعباد على أعمالهم و أن وقت الجزاء قريب يجري مجرى قوله سبحانه وَ ما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ و عبر عن الجزاء بالحساب لأن الجزاء كفاء العمل و بمقداره فهو حساب له يقال أحسبني الشي ء كفاني.
و ثانيها أن يكون المراد به أنه يحاسب أهل الموقف في أوقات يسيرة لا يشغله حساب أحد عن حساب غيره كما لا يشغله شأن عن شأن و ورد في الخبر أن اللّٰه سبحانه يحاسب الخلائق كلهم في مقدار لمح البصر و روی بقدر حلب شاه
و روی عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال معناه أنه يحاسب الخلق دفعة كما يرزقهم دفعة.
و ثالثها أن معناه أنه سبحانه سريع القبول لدعاء هؤلاء و الإجابة لهم من غير احتباس فيه و بحث عن المقدار الذي يستحقه كل داع و يقرب منه ما روي عن ابن عباس أنه قال يريد أنه لا حساب على هؤلاء إنما يعطون كتبهم بأيمانهم فيقال لهم هذه سيئاتكم قد تجاوزت بها عنكم و هذه حسناتكم قد ضاعفتها لكم.
و في قوله تعالی وَ إِنْ تُبْدُوا أي تظهروا ما فِي أَنْفُسِكُمْ و تعلنوه من الطاعة و المعصية أَوْ تُخْفُوهُ أي تكتموه يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ أي يعلم اللّٰه ذلك و يجازيكم عليه و قيل معناه إن تظهروا الشهادة أو تكتموها فإن اللّٰه يعلم ذلك و يجازيكم به عن ابن عباس و جماعة و قيل إنها عامة في الأحكام التي تقدم ذكرها في السورة خوفهم
:
· /bihar/7/254/