«10»-عد، العقائد اعتقادنا في الحساب و الميزان أنهما حق ١ منه ما يتولاه اللّٰه عز و جل و منه ما يتولاه حججه فحساب الأنبياء و الأئمة صلوات اللّٰه عليهم يتولاه اللّٰه عز و جل و يتولی كل نبي حساب أوصيائه و يتولی الأوصياء حساب الأمم و اللّٰه تبارك و تعالى هو الشهيد على الأنبياء و الرسل و هم الشهداء على الأوصياء و الأئمة شهداء على الناس و ذلك قول اللّٰه عز و جل لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ و قوله عز و جل فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً و قال عز و جل أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ و الشاهد أمير المؤمنين عليه السلام و قوله تعالى إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً قَالَ الْمَوَازِينُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ-.
و من الخلق من يدخل الجنة بغير حساب فأما السؤال فهو واقع على جميع الخلق لقول اللّٰه تعالى فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ يعني عن الدين و أما غير الدين فلا يسأل إلا من يحاسب قال اللّٰه عز و جل فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌّ يعني من شيعة النبي و الأئمة عليهم السلام دون غيرهم كما ورد في التفسير و كل محاسب معذب و لو بطول الوقوف و لا ينجو من النار و لا يدخل الجنة أحد ٢ إلا برحمة اللّٰه تعالى و اللّٰه يخاطب عباده من الأولين و الآخرين بحساب عملهم ٣ مخاطبة واحدة يسمع منها كل واحد قضيته دون غيرها و يظن أنه مخاطب دون غيره لا يشغله عز و جل مخاطبة عن مخاطبة و يفرغ من حساب الأولين و الآخرين في مقدار ساعة ٤ من ساعات الدنيا و يخرج اللّٰه عز و جل لكل إنسان كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ينطق عليه بجميع أعماله لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها فيجعله اللّٰه حاسب نفسه و الحاكم عليها بأن يقال له اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً و يختم اللّٰه تبارك و تعالى علی قوم أفواههم و تشهد أيديهم و أرجلهم و جميع جوارحهم بما
:
· /bihar/7/251/