Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٢٢٨

ينافي التفسير الأول لأن السور المضروب و بابه هما ولاية محمد و علی صلوات اللّٰه عليهما و مثلا للناس و جميع الأحوال و الأفعال في الدنيا تتجسم و تتمثل في النشأة الأخرى إما بخلق الأمثلة الشبيهة بها بإزائها أو بتحول الأعراض هناك جواهر و الأول أوفق لحكم الحق و لا ينافيه صريح ما ورد في النقل.

قال الشيخ البهائي قدس اللّٰه روحه تجسم الأعمال في النشأة الأخروية قد ورد في أحاديث متكثرة من طرق المخالف و المؤالف

وَ قَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ١قَالَ : وَفَدتُ مَعَ جَماعَةٍ مِن بَنِي تَمِيم عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيهِ وَ آلِه فَدَخَلتُ عَلَيهِ وَ عِندَهُ الصَّلصَالِ بنِ الدلهمس٢

فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عِظْنَا مَوْعِظَةً نَنْتَفِعُ بِهَا فَإِنَّا قَوْمٌ نَعْبُرُ فِي الْبَرِّيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا قَيْسُ إِنَّ مَعَ الْعِزِّ ذُلًّا وَ إِنَّ مَعَ الْحَيَاةِ مَوْتاً وَ إِنَّ مَعَ الدُّنْيَا آخِرَةً وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ ءٍ حَسِيباً وَ إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ يَا قَيْسُ مِنْ قَرِينٍ يُدْفَنُ مَعَكَ وَ هُوَ حَيٌّ وَ تُدْفَنُ مَعَهُ وَ أَنْتَ مَيِّتٌ فَإِنْ كَانَ كَرِيماً أَكْرَمَكَ

(١)1- هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد المنقريّ: قال ابن حجر في التقريب ص 426: صحابي مشهور بالحلم نزل البصرة انتهى. وترجمه ابن عبدالبر في الاستيعاب « ج ٣ ص ٢٢٤ » وقال : قدم في وفد بني تميم على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم وذلك في سنة تسع فلما رآه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم قال : هذا سيد أهل الوبر ، وكان رضي اللّٰه عنه عاقلا حليما مشهورا بالحلم ، وكان قد حرم علی نفسه الخمر في الجاهلية اه. قلت : لم نجد ترجمته في كتب أصحابنا رضوان اللّٰه تعالى عليهم.
(٢)2- ترجمه ابن حجر في الاصابة « ج ٢ ص ١٨٦ » قال : قال ابن حبان : له صحبة ، وحكی عن أمالي ابن دريد عن أبي حاتم السجستاني ، عن العتبي ، عن أبيه قال : قيس بن عاصم فوفدت مع جماعة من بني تميم فدخلت عليه وعنده الصلصال بن الدلهمس فقال قيس : يا رسول اللّٰه عظنا عظة ننتفع بها فوعظهم موعظة حسنة ، فقال قيس : احب أن يكون هذا الكلام أبياتا من الشعر نفتخر به علی من يلينا وندخرها فأمر من يأتيه بحسان ، فقال الصلصال : يا رسول اللّٰه قد حضرني أبيات أحسبها توافق ما أراد قيس ، فقال : هاتها ، فقال : تجنب خليطا من مقالك انما***قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولابد بعد الموت من أن تعده***ليوم ينادی المرء فيه فيقبل وان كنت مشغولا بشئ فلا تكن***بغير الذي يرضی به اللّٰه تشغل ولن يصحب الانسان من قبل موته***ومن بعده الا الذي كان يعمل ألا انما الانسان ضيف لاهله***يقيم قليلا بينهم ثم يرحل

:  · /bihar/7/228/