Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٢١٩

«131»-ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَكَلَ مَالَ أَخِيهِ ظُلْماً وَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَكَلَ جَذْوَةً مِنْ نَارٍ ١يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

«132»-مِنْ كِتَابِ صِفَاتِ الشِّيعَةِ لِلصَّدُوقِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْبَصْرَةَ بَعْدَ قِتَالِ أَهْلِ الْجَمَلِ دَعَاهُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ اتَّخَذَ لَهُ طَعَاماً فَبَعَثَ إِلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ إِلَی أَصْحَابِهِ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ يَا أَحْنَفُ ادْعُ لِي أَصْحَابِي فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مُتَخَشِّعُونَ كَأَنَّهُمْ شِنَانٌ بَوَالِي ٢فَقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ أَ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ أَوْ مِنْ هَوْلِ الْحَرْبِ فَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَا يَا أَحْنَفُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَحَبَّ أَقْوَاماً تَنَسَّكُوا لَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا تَنَسُّكَ مَنْ هَجَمَ عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ قُرْبِهِمْ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُشَاهِدُوهَا فَحَمَلُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَجْهُودِهَا وَ كَانُوا إِذَا ذَكَرُوا صَبَاحَ يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَوَهَّمُوا خُرُوجَ عُنُقٍ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ يُحْشَرُ الْخَلَائِقُ إِلَى رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كِتَابٍ يَبْدُو فِيهِ عَلَی رُءُوسِ الْأَشْهَادِ فَضَائِحُ ذُنُوبِهِمْ فَكَادَتْ أَنْفُسُهُمْ تَسِيلُ سَيْلًا أَوْ تَطِيرُ قُلُوبُهُمْ بِأَجْنِحَةِ الْخَوْفِ طَيَرَاناً وَ تُفَارِقُهُمْ عُقُولُهُمْ إِذَا غَلَتْ بِهِمْ مِنْ أَجْلِ الْمُجَرَّدِ ٣إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَلَيَاناً فَكَانُوا يَحِنُّونَ حَنِينَ الْوَالِهِ فِي دُجَى الظُّلَمِ وَ كَانُوا يَفْجَعُونَ مِنْ خَوْفِ مَا أَوْقَفُوا عَلَيْهِ أَنْفُسَهُمْ فَمَضَوْا ذُبُلَ الْأَجْسَامِ ٤حَزِينَةً قُلُوبُهُمْ كَالِحَةً وُجُوهُهُمْ ذَابِلَةً شِفَاهُهُمْ ٥خَامِصَةً بُطُونُهُمْ ٦مُتَخَشِّعُونَ كَأَنَّهُمْ شِنَانٌ بَوَالِي قَدْ أَخْلَصُوا لِلَّهِ أَعْمَالَهُمْ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً فَلَمْ تَأْمَنْ مِنْ فَزَعِهِ قُلُوبُهُمْ بَلْ كَانُوا كَمَنْ جرسوا (حَرَسُوا) قِبَابَ خَرَاجِهِمْ فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ فِي لَيْلَتِهِمْ وَ قَدْ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ ٧

(١)1- في المصدر: من النار اه. م.
(٢)2- شنان جمع الشن: القربة البالية، و بوالي جمع بالی. أي خلق.
(٣)3- كذا في متن نسخة المصنّف و في هامشه بخطه الشريف: المحشر ظ. و في المطبوع: التجرد.
(٤)4- ككتب و ركع جمع الذابل: الدقيق، المهزول.
(٥)5- أي جافة من العطش.
(٦)6- أي ضامرة من الجوع.
(٧)7- أي سكنت أصواتهم.

:  · /bihar/7/219/