Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٢١٦

وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ سُمْعَةً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ يَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا بَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي النَّارِ أَشَدُّ عَذَاباً مِنْهُ وَ لَيْسَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ إِلَّا يُعَذَّبُ بِهِ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِ اللَّهِ وَ سَخَطِهِ ١وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ احْتِسَاباً ٢أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ مَرَّةٍ يَصْبِرُ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عليه السلام عَلَى بَلَائِهِ فَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ ٣فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُعِينَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَرْضَى عَنْهَا حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ ٤قَوْمٍ حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ بِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ وَ حُشِرَ وَ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ فَإِنْ قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ أَطْلَقَهُ اللَّهُ وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً هُوِىَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفاً وَ مَنْ مَشَی فِي عَيْبِ أَخِيهِ وَ كَشْفِ عَوْرَتِهِ كَانَتْ أَوَّلُ خُطْوَةٍ خَطَاهَا وَ وَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ وَ كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَ مَنْ بَنَى عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مَا يَأْوِى بِهِ عَابِرُ سَبِيلٍ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ ٥وَ وَجْهُهُ يُضِی ءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ نُوراً حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فِي قُبَّتِهِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَمْعِ هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ٦

أقول: سيأتي الخطبة بتمامها و إسنادها و شرحها في أبواب الأوامر و النواهي.

«117»-ثو، ثواب الأعمال بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ يُجْعَلُونَ فِي صُوَرِ الذَّرِّ يَتَوَطَّؤُهُمُ النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ.

«118»-ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: مَنْ صَنَعَ شَيْئاً لِلْمُفَاخَرَةِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسْوَدَ.

(١)1- في المصدر: غضب اللّٰه عليه و سخطه. م.
(٢)2- في المصدر: على سوء خلق امرأة و احتسبه. م.
(٣)3- أي رمل متراكم.
(٤)4- العرافة: تدبير أمور القوم و القيام بسياستهم.
(٥)5- في المصدر: مأوی لعابری سبيل بعثه اللّٰه يوم القيامة على تخت من در.
(٦)6- الراوي لهذه الخطبة عنه صلّى اللّٰه عليه و آله أبو هريرة و ابن عبّاس و هي آخر خطبة خطبها صلّى اللّٰه عليه و آله، و بها ختم كتاب عقاب الاعمال أيضا. م.

:  · /bihar/7/216/