Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٢١٠

ناصِبَةٌ عَمِلُوا وَ نَصَبُوا فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ شَيْ ءٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ وَ تَصْلى وُجُوهُهُمْ ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ قَالَ لَهَا أَنِينٌ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ قَالَ عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الزَّوَانِي ١لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ثُمَّ ذَكَرَ أَتْبَاعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ يَرْضَى اللَّهُ مَا سَعَوْا فِيهِ ٢فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً قَالَ الْهَزْلُ وَ الْكَذِبُ.

بيان: قوله لها أنين ليس الغرض أنها مشتقّة من الأنين بل إنها من شدّة حرّها و غليانها لها أنين و يحتمل أن يكون من الأنين قلبت الثانية ياء من قبيل أمليت و في بعض النسخ لها نتن.

«104»-م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِیٍّ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مِنَ الْحَسْبِ مَا لَا يَبْلُغُهُ عُقُولُ الْخَلَائِقِ إِنَّهُ يَضْرِبُ أَلْفاً وَ سَبْعَمِائَةٍ فِي أَلْفٍ وَ سَبْعِمِائَةٍ ثُمَّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ ذَلِكَ فِي مِثْلِهِ إِلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَلْفَ مَرَّةٍ ثُمَّ آخِرُ مَا يَرْتَفِعُ مِنْ ذَلِكَ عَدَدُ مَا يَهَبُهُ اللَّهُ لَكَ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْقُصُورِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ هَذَا الْعَدَدُ هُوَ عَدَدُ مَنْ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ وَ يَرْضَی عَنْهُمْ لِمَحَبَّتِهِمْ لَكَ وَ أَضْعَافُ هَذَا الْعَدَدِ مَنْ يُدْخِلُهُمُ النَّارَ مِنَ الشَّيَاطِينِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ بِبُغْضِهِمْ لَكَ وَ وَقِيعَتِهِمْ فِيكَ وَ تَنْقِيصِهِمْ إِيَّاكَ وَ سَاقَهُ إِلَى أَنْ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ مُحِبُّو عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَيَقُومُ قَوْمٌ مِنَ الصَّالِحِينَ فَيُقَالُ لَهُمْ خُذُوا بِأَيْدِي مَنْ شِئْتُمْ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ فَأَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ فَأَقَلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَنْجُو بِشَفَاعَتِهِ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْعَرَصَاتِ أَلْفُ أَلْفِ رَجُلٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ الْبَقِيَّةُ مِنْ مُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَيَقُومُ قَوْمٌ مُقْتَصِدُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ تَمَنَّوْا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شِئْتُمْ فَيَتَمَنَّوْنَ فَيَفْعَلُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا تَمَنَّى ثُمَّ يَضْعُفُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ الْبَقِيَّةُ مِنْ مُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَيَقُومُ قَوْمٌ ظَالِمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مُعْتَدُونَ عَلَيْهَا فَيُقَالُ أَيْنَ الْمُبْغِضُونَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَيُؤْتَى بِهِمْ جَمٌّ غَفِيرٌ وَ عَدَدٌ عَظِيمٌ كَثِيرٌ فَيُقَالُ أَ لَا نَجْعَلُ كُلَّ أَلْفٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فِدَاءً لِوَاحِدٍ مِنْ مُحِبِّي

(١)1- في المصدر: الزناة. م.
(٢)2- في المصدر: بما سعوا فيه. م.

:  · /bihar/7/210/