أي فرقتم كل تفريق و قطعتم كل تقطيع و أكلتكم الأرض و السباع و الطيور و الجديد المستأنف المعاد أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أي هل كذب على اللّٰه متعمدا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ أي جنون فهو يتكلم بما لا يعلم ثم رد سبحانه عليهم قولهم فقال بَلِ ليس الأمر على ما قالوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أي هؤلاء الذين لا يصدقون بالبعث و الجزاء فِي الْعَذابِ في الآخرة وَ الضَّلالِ الْبَعِيدِ من الحق في الدنيا ثم وعظهم سبحانه ليعتبروا فقال أَ فَلَمْ يَرَوْا أي أ فلم ينظر هؤلاء الكفار إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ كيف أحاطت بهم فلا يقدرون على الخروج منها أو المعنى أ فلم يتفكروا فيها فيستدلوا بذلك على قدرة اللّٰه تعالى ثم ذكر سبحانه قدرته على إهلاكهم فقال إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ كما خسفنا بقارون أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً أي قطعة مِنَ السَّماءِ تغطيهم و تهلكهم إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً أي إن فيما يرون من السماء و الأرض لدلالة على قدرة اللّٰه على البعث و علی ما يشاء من الخسف بهم لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ أناب إلى اللّٰه و رجع إلی طاعته.
و في قوله يَفْتَحُ بَيْنَنا أي يحكم بالحق و في قوله مِيعادُ يَوْمٍ أي يوم القيامة و قيل يوم وفاتهم و في قوله تعالی وَ آثارَهُمْ أي ما يكون له أثر أو أعمالهم التي صارت سنة بعدهم يقتدى فيها بهم حسنة كانت أم قبيحة و قيل أي نكتب خطاهم إلى المساجد و في قوله وَ إِنْ كُلٌّ لَمَّا إن نافية و لما بمعنی إلا و في قوله الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً أي جعل لكم من الشجر الرطب المطفئ للنار نارا محرقة يعني بذلك المرخ و العفار و هما شجرتان تتخذ الأعراب زنودها منهما فبين سبحانه أن من قدر على أن يجعل في الشجر الذي هو في غاية الرطوبة نارا حامية مع مضادة النار للرطوبة حتى إذا احتاج الإنسان حك بعضه ببعض فيخرج منه النار و ينقدح قدر أيضا علی الإعادة و تقول العرب في كل شجر نار و استمجد المرخ و العفار. ١و قال الكلبي كل شجر تنقدح منه النار إلا العناب و قال في سبب نزول الآيات قيل إن أبي بن خلف أو العاص بن وائل جاء بعظم بال متفتت و قال يا
:
· /bihar/7/21/