Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٢٠٧

يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

«95»-نهج، نهج البلاغة فَاللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَاضِيَةٌ بِكُمْ عَلَى سَنَنٍ وَ أَنْتُمْ وَ السَّاعَةُ فِي قَرَنٍ وَ كَأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا وَ أَزِفَتْ بِأَفْرَاطِهَا ١وَ وَقَفَتْ بِكُمْ عَلَی صِرَاطِهَا وَ كَأَنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلَازِلِهَا وَ أَنَاخَتْ بِكَلَاكِلِهَا وَ انْصَرَمَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا وَ أَخْرَجَتْهُمْ مِنْ حِضْنِهَا فَكَانَتْ كَيَوْمٍ مَضَى وَ شَهْرٍ انْقَضَی وَ صَارَ جَدِيدُهَا رَثّاً وَ سَمِينُهَا غَثّاً فِي مَوْقِفٍ ضَنْكِ الْمُقَامِ وَ أُمُورٍ مُشْتَبِهَةٍ عِظَامٍ وَ نَارٍ شَدِيدٍ كَلَبُهَا عَالٍ لَجَبُهَا سَاطِعٍ لَهَبُهَا مُتَغَيِّظٍ زَفِيرُهَا مُتَأَجِّجٍ سَعِيرُهَا بَعِيدٍ خُمُودُهَا ذَاكٍ وُقُودُهَا مَخُوفٍ وَعِيدُهَا عَمِيقٍ قَرَارُهَا مُظْلِمَةٍ أَقْطَارُهَا حَامِيَةٍ قدروها (قُدُورُهَا) فَظِيعَةٍ أُمُورُهَا وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ... إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً قَدْ أَمِنُوا الْعَذَابَ وَ انْقَطَعَ الْعِتَابُ وَ زُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ وَ اطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدَّارُ وَ رَضُوا الْمَثْوَى وَ الْقَرَارَ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا زَاكِيَةً وَ أَعْيُنُهُمْ بَاكِيَةً وَ كَانَ لَيْلُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ نَهَاراً تَخَشُّعاً وَ اسْتِغْفَاراً وَ كَانَ نَهَارُهُمْ لَيْلًا تَوَحُّشاً وَ انْقِطَاعاً فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ ثَوَاباً ٢وَ كَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَ أَهْلَهَا فِي مُلْكٍ دَائِمٍ وَ نَعِيمٍ قَائِمٍ.

بيان: على سَنَن أي على طريقة الأمم الماضية يهلككم كما أهلكهم و القرن حبل يشدّ به البعيران ٣بأفراطها أي مقدّماتها و الكلاكل جمع الكلكل و هو الصدر و يقال للأمر الثقيل قد أناخ عليهم بكلكله أي هدّهم و رضّهم كما يهدّ البعير البارك من تحته إذا أنيخ عليه بصدره و الجمع باعتبار تعدّد أهوالها و الحضن بالكسر الجنب و الرث البالي و الغثّ المهزول و الضنك الضيق و الكلب الشدّة و الأذی و اللجب الصوت و التغيّظ الهيجان و الغليان و الذكاء شدّة وهج النار و حمی التنور اشتدّ حرها و زحزحه عن كذا باعده.

(١)1- الاشراط: العلامات. أزفت: قربت.
(٢)2- في النهج المطبوع: فجعل اللّٰه لهم الجنة مآبا و الجزاء ثوابا.
(٣)3- كناية عن قربها و أن لا بد منها.

:  · /bihar/7/207/