بِهَا عَنْ عَذَابِهِ وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ وَ لَعَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ لِمَنِ اتَّخَذَ الْأَنْدَادَ مَعَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا لَوْ رَأَى هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ حِينَ يَتَبَرَّأُ الَّذِينَ اتُّبِعُوا الرُّؤَسَاءُ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الرَّعَايَا وَ الْأَتْبَاعَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ فَنِيَتْ حِيلَتُهُمْ وَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى النَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِشَيْ ءٍ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْأَتْبَاعُ لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً يَتَمَنَّوْنَ لَوْ كَانَ لَهُمْ كَرَّةً رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ هُنَاكَ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا هَاهُنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَذلِكَ كَمَا تَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا لِغَيْرِ اللَّهِ فَيَرَوْنَ أَعْمَالَ غَيْرِهِمُ الَّتِي كَانَتْ لِلَّهِ قَدْ عَظَّمَ اللَّهُ ثَوَابَ أَهْلِهَا وَ رَأَوْا أَعْمَالَ أَنْفُسِهِمْ لَا ثَوَابَ لَهَا إِذْ كَانَتْ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ كَانَ عَذَابُهُمْ سَرْمَداً دَائِماً وَ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ كُفْراً لَا تَلْحَقُهُمْ شَفَاعَةُ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِیٍّ وَ لَا خَيِّرٍ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِمْ.
-قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ زَالَ عَنْ وَلَايَتِنَا وَ خَالَفَ طَرِيقَتَنَا وَ سَمَّی غَيْرَنَا بِأَسْمَائِنَا وَ أَسْمَاءِ خِيَارِ أَهْلِنَا الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِلْقُيَّامِ بِدِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ لَقَّبَهُ بِالْقَائِمِ وَ هُوَ كَذَلِكَ يُلَقِّبُهُ مُعْتَقِداً لَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ تَقِيَّةُ خَوْفٍ وَ لَا تَدْبِيرُ مَصْلَحَةِ دِينٍ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَانَ قَدِ اتَّخَذَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَ حُشِرَ إِلَيْهِ الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ كَانُوا يُغْوُونَهُ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدِي أَ رَبّاً مَعِي هَؤُلَاءِ كُنْتَ تَعْبُدُ وَ إِيَّاهُمْ كُنْتَ تَطْلُبُ فَمِنْهُمْ فَاطْلُبْ ثَوَابَ مَا كُنْتَ تَعْمَلُ وَ لَكَ مَعَهُمْ عِقَابُ أَجْرَامِكَ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُحْشَرَ الشِّيعَةُ الْمُوَالُونَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ عليه السلام مِمَّنْ كَانَ فِي تَقِيَّةٍ لَا يُظْهِرُ مَا يَعْتَقِدُهُ وَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تَقِيَّةٌ وَ كَانَ يُظْهِرُ مَا يَعْتَقِدُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى انْظُرُوا حَسَنَاتِ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ فَضَاعِفُوهَا قَالَ فَتُضَاعَفُ حَسَنَاتُهُمْ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى انْظُرُوا ذُنُوبَ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ فَيَنْظُرُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَلَّتْ ذُنُوبُهُ فَكَانَتْ مَغْمُورَةً فِي طَاعَتِهِ فَهَؤُلَاءِ السُّعَدَاءُ مَعَ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْأَصْفِيَاءِ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ عَظُمَتْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدِّمُوا الَّذِينَ كَانَ لَا تَقِيَّةَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ فَيُقَدَّمُونَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى انْظُرُوا حَسَنَاتِ عِبَادِي هَؤُلَاءِ النُّصَّابِ الَّذِينَ أَخَذُوا الْأَنْدَادَ مِنْ
:
· /bihar/7/189/