Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ١٥٣

وَ فِي الْخَبَرِ الْمَأْثُورِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلَانٌ وَ صَدِيقُهُ فِي الْجَحِيمِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ مَنْ بَقِيَ فِي النَّارِ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ

وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ لِشِيعَتِنَا حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ إِلَى قَوْلِهِ فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَقُولَ عَدُوُّنَا.

ثم قالوا فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً أي رجعة إلى الدنيا فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ المصدقين لتحل لنا الشفاعة.

و في قوله عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أي بكلمة التوحيد و الإخلاص و قيل بالإيمان فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال ابن عباس أي فمنها يصل الخير إليه و المعنى فله من تلك الحسنة خير يوم القيامة و هو الثواب و الأمان من العقاب فخير هاهنا اسم و ليس بالذي هو بمعنى الأفضل و قيل معناه فله أفضل منها في عظم النفع لأنه يعطى بالحسنة عشرا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ قال الكلبي إذا أطبقت النار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها و أهل الجنة آمنون من ذلك الفزع وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ أي بالمعصية الكبيرة التي هي الكفر و الشرك عن ابن عباس و أكثر المفسرين فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ أي ألقوا في النار منكوسين هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني أن هذا جزاء فعلكم و ليس بظلم

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ مَهْدِيُّ بْنُ نِزَارٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَسْكَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ ١عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ

(١)1- أسماه الشيخ في رجاله بعبيد بن عبد، و عده من رجال أمير المؤمنين عليه السلام و عده البرقي من خواصه من مضر، و قال ابن حجر في التقريب «ص 567»: أبو عبد اللّٰه الجدلي اسمه عبد أبو عبد الرحمن بن عبد ثقة، رمی بالتشيع، من كبار الثالثة انتهی. و الجدلي بفتح الاولين منسوب إلی جديلة و هم بطن من قيس عيلان، و هم: «فهم و عدوان» ابنا عمرو بن قيس عيلان، امهم جديلة؛ قاله ابن الأثير في اللباب «ج 1 ص 214».

:  · /bihar/7/153/