العطاش وردا لأنهم يردون لطلب الماء و قيل الورد النصيب أي هم نصيب جهنم من الفريقين و المؤمنون نصيب الجنة.
و في قوله سبحانه فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً أي عيشا ضيقا و قيل هو عذاب القبر و قيل هو طعام الضريع و الزقوم في جهنم وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى أي أعمی البصر و قيل أعمى عن الحجة و الأول هو الوجه قال الفراء يقال إنه يخرج من قبره بصيرا فيعمى في حشره
وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَحُجَّ وَ لَهُ مَالٌ قَالَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْمَى قَالَ أَعْمَاهُ اللَّهُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ.
قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها هذا جواب من اللّٰه سبحانه و معناه كما حشرناك أعمى جاءك محمد و القرآن و الدلائل فأعرضت عنها و تعرضت لنسيانها فإن النسيان ليس من فعل الإنسان فيؤاخذ عليه وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى أي تصير بمنزلة من ترك كالمنسي بعذاب لا يفنى.
و في قوله سبحانه لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ أي الخوف الأعظم و هو عذاب النار إذا أطبقت على أهلها و قيل هو النفخة الأخيرة لقوله تعالى يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ و قيل هو حين يؤمر بالعبد إلى النار و قيل هو حين يذبح الموت على صورة كبش أملح و ينادی يا أهل الجنة خلود و لا موت و يا أهل النار خلود و لا موت
وَ رَوَی أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ لَا يَكْتَرِثُونَ لِلْحِسَابِ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ مُحْتَسِباً ثُمَّ أَمَّ قَوْماً مُحْتَسِباً وَ رَجُلٌ أَذَّنَ مُحْتَسِباً وَ مَمْلُوكٌ أَدَّی حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقَّ مَوَالِيهِ.
وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ أي تستقبلهم الملائكة بالتهنئة يقولون لهم هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ في الدنيا فأبشروا بالأمن و الفوز.
و في قوله عز و جل وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ أي يجمعهم وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني عيسى و عزير أو الملائكة و قيل يعني الأصنام فَيَقُولُ اللّٰه لهؤلاء المعبودين أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ أي طريق الجنة و النجاة قالُوا يعني المعبودين من الملائكة و الإنس أو الأصنام إذا أحياهم اللّٰه سبحانه و أنطقهم سُبْحانَكَ
:
· /bihar/7/149/