حيث إنها تخفى و تضن بها و قيل أظهروها من قولهم سر الشي ء و أسره إذا أظهره.
و قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله عز و جل أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ بين سبحانه أن المطيعين لله الذين تولوا القيام بأمره و تولاهم سبحانه بحفظه و حياطته لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يوم القيامة من العقاب وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ أي لا يخافون و اختلف في أولياء اللّٰه فقيل هم قوم ذكرهم اللّٰه بما هم عليه من سيماء الخير و الإخبات و قيل هم المتحابون في اللّٰه ذكر ذلك في خبر مرفوع و قيل هم الذين آمنوا و كانوا يتقون قد بينهم في الآية التي بعدها و قيل إنهم الذين أدوا فرائض اللّٰه و أخذوا بسنن رسول اللّٰه، و تورعوا عن محارم اللّٰه، و زهدوا في عاجل هذه الدنيا، و رغبوا فيما عند اللّٰه و اكتسبوا الطيب من رزق اللّٰه لمعايشهم لا يريدون به التفاخر و التكاثر ثم أنفقوه فيما يلزمهم من حقوق واجبة فأولئك الذين يبارك اللّٰه لهم فيما اكتسبوا و يثابون على ما قدموا منه لآخرتهم و هو المروي عن علي بن الحسين عليهما السلام و قيل هم الذين توالت أفعالهم على موافقة الحق الَّذِينَ آمَنُوا أي صدقوا باللّٰه و اعترفوا بوحدانيته وَ كانُوا يَتَّقُونَ مع ذلك معاصيه لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ فيه أقوال أحدها أن البشرى في الحياة الدنيا هي ما بشرهم اللّٰه به في القرآن و ثانيها أن البشارة في الحياة الدنيا بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم ب أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ و ثالثها أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له وَ فِي الْآخِرَةِ بالجنة و هي ما تبشرهم الملائكة عند خروجهم من القبور و في القيامة إلى أن يدخلوا الجنة يبشرونهم بها حالا بعد حال و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام و روی ذلك في حديث مرفوع عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ أي لا خلف لما وعد اللّٰه تعالى من الثواب. و في قوله سبحانه لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى أي الخصلة الحسنى و الحالة الحسنى و هي صفة الثواب و الجنة وَ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ أي لله فلم يؤمنوا به لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أي جعلوا ذلك فدية أنفسهم من العذاب و لم يقبل ذلك منهم أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ فيه أقوال أحدها أن سوء
:
· /bihar/7/146/