باب 96 ترك الراحة
«1»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَا رَاحَةَ لِمُؤْمِنٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا عِنْدَ لِقَاءِ اللَّهِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَفِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ صَمْتٍ تَعْرِفُ بِهِ حَالَ قَلْبِكَ وَ نَفْسِكَ فِيمَا يَكُونُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ بَارِيكَ وَ خَلْوَةٍ تَنْجُو بِهَا مِنْ آفَاتِ الزَّمَانِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ جُوعٍ تُمِيتُ بِهِ الشَّهَوَاتِ وَ الْوَسْوَاسَ وَ الْوَسَاوِسَ وَ سَهَرٍ تُنَوِّرُ بِهِ قَلْبَكَ وَ تُنَقِّی ١ بِهِ طَبْعَكَ وَ تُزَكِّی بِهِ رُوحَكَ.
قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَصْبَحَ آمِناً فِي سَرْبِهِ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ وَ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَإِنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا.
وَ قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ مَكْتُوبٌ يَا قَنَاعَةُ الْعِزُّ وَ الْغِنَي مَعَكِ قَرُبَ مَنْ قَارَبَكِ.
قَالَ أَبُو دَرْدَاءَ: مَا قَسَمَ اللَّهُ لِي لَا يَفُوتُنِي وَ لَوْ كَانَ فِي جَنَاحِ رِيحٍ.
وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: هُتِكَ سِتْرُ مَنْ لَا يَثِقُ بِرَبِّهِ وَ لَوْ كَانَ مَحْبُوساً فِي الصُّمِ ٢
الصَّيَاخِيدِ٣ فَلَيْسَ أَحَدٌ أَخْسَرَ وَ أَخْذَلَ وَ أَنْزَلَ مِمَّنْ لَا يُصَدِّقُ رَبَّهُ فِيمَا ضَمِنَ لَهُ وَ تَكَفَّلَ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ خَلَقَهُ لَهُ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَعْتَمِدُ عَلَى قُوَّتِهِ وَ تَدْبِيرِهِ وَ سَعْيِهِ وَ جُهْدِهِ وَ يَتَعَدَّى حُدُودَ رَبِّهِ بِأَسْبَابٍ قَدْ أَغْنَاهُ اللَّهُ عَنْهَا٤.
:
· /bihar/69/69/