Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٦٩

باب 96 ترك الراحة

«1»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَا رَاحَةَ لِمُؤْمِنٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا عِنْدَ لِقَاءِ اللَّهِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَفِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ صَمْتٍ تَعْرِفُ بِهِ حَالَ قَلْبِكَ وَ نَفْسِكَ فِيمَا يَكُونُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ بَارِيكَ وَ خَلْوَةٍ تَنْجُو بِهَا مِنْ آفَاتِ الزَّمَانِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ جُوعٍ تُمِيتُ بِهِ الشَّهَوَاتِ وَ الْوَسْوَاسَ وَ الْوَسَاوِسَ وَ سَهَرٍ تُنَوِّرُ بِهِ قَلْبَكَ وَ تُنَقِّی ١ بِهِ طَبْعَكَ وَ تُزَكِّی بِهِ رُوحَكَ.

قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَصْبَحَ آمِناً فِي سَرْبِهِ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ وَ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَإِنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا.

وَ قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ مَكْتُوبٌ يَا قَنَاعَةُ الْعِزُّ وَ الْغِنَي مَعَكِ قَرُبَ مَنْ قَارَبَكِ.

قَالَ أَبُو دَرْدَاءَ: مَا قَسَمَ اللَّهُ لِي لَا يَفُوتُنِي وَ لَوْ كَانَ فِي جَنَاحِ رِيحٍ.

وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: هُتِكَ سِتْرُ مَنْ لَا يَثِقُ بِرَبِّهِ وَ لَوْ كَانَ مَحْبُوساً فِي الصُّمِ ٢

الصَّيَاخِيدِ٣ فَلَيْسَ أَحَدٌ أَخْسَرَ وَ أَخْذَلَ وَ أَنْزَلَ مِمَّنْ لَا يُصَدِّقُ رَبَّهُ فِيمَا ضَمِنَ لَهُ وَ تَكَفَّلَ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ خَلَقَهُ لَهُ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَعْتَمِدُ عَلَى قُوَّتِهِ وَ تَدْبِيرِهِ وَ سَعْيِهِ وَ جُهْدِهِ وَ يَتَعَدَّى حُدُودَ رَبِّهِ بِأَسْبَابٍ قَدْ أَغْنَاهُ اللَّهُ عَنْهَا٤.

(١)1- 1. في المصدر المطبوع: و تصفی، و كلاهما بمعنى.
(٢)2- 2. الصم جمع الأصمّ و حجر اصم صلب مصمت.
(٣)3- 3. كذا في الأصل، و الصلاخيد كأنّه جمع صلخد- كجعفر- و هو القوی الشديد و الصحيح كما في المصدر الصياخيد، و هو جمع صيخود و صخرة صيخود و صيخاد: شديدة الصلابة.
(٤)4- 4. مصباح الشريعة ص 21.

:  · /bihar/69/69/