Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٦٢

حزنه الأمر حزنا و أحزنه و هنا يحتمل الوجهين بأن يكون يحزن بفتح الزاي و عبدي فاعله و إن بالكسر حرف شرط أو يحزن بالضم و عبدي مفعوله و أن بالفتح مصدرية في محل الفاعل و التقتير التضييق و كذا قوله يفرح يحتمل بناء المجرد و رفع عبدي و كسر إن أو بناء التفعيل و نصب عبدي و فتح أن و اللام في له في الموضعين للتعدية.

«6»- كا، [الكافي] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي عَبْداً مُؤْمِناً ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاحٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ عَبَدَ اللَّهَ فِي السَّرِيرَةِ وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ فَلَمْ يُشَرْ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ وَ كَانَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ فَعُجِّلَتْ بِهِ الْمَنِيَّةُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ ١.

بيان: السر و السريرة ما يكتم أي عبد اللّٰه خفية فهو يؤيد الغيب ٢ بالمعنى الأول أو في القلب عند حضور المخالفين فيؤيد الأخير و الأول أظهر فلم يشر علي بناء المجهول كناية عن عدم الشهرة تأكيدا و تفريعا على الفقرة السابقة و قد مر مضمونه في الحديث الأول و لله در من نظم الحديثين فقال:

أخص الناس بالإيمان عبد***خفيف الحال ٣ مسكنه القفار

له في الليل حظ من صلاة***و من صوم إذا طلع النهار

و قوت النفس يأتي من كفاف***و كان له علی ذاك اصطبار

و فيه عفة و به خمول***إليه بالأصابع لا يشار

و قل الباكيات عليه لما***قضى نحبا و ليس له يسار

فذاك قد نجا من كل شر***و لم تمسسه يوم البعث نار

«7»- ل، [الخصال] عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ عَنْ عِيسَى عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 141.
(٢)2- 2. يعنی في الحديث الأول.
(٣)3- 3. و قد يروي« خفيف الحاذ».

:  · /bihar/69/62/