Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٥٨

الحال في بعض النسخ بالحاء المهملة و في بعضها بالمعجمة١ فعلى الثاني أي قليل المال و الحظ من الدنيا و الأول أيضا قريب منه قال في النهاية فيه أنه صلى اللّٰه عليه و آله لم يشبع من طعام إلا على حفف الحفف الضيق و قلة المعيشة يقال أصابه حفف و حفوف و حفت الأرض إذا يبس نباتها أي لم يشبع إلا و الحال عنده خلاف الرخاء و الخصب و منه حديث قال له وفد العراق إن أمير المؤمنين بلغ منا و هو حاف المطعم أي يابسه و قحله و منه رأيت أبا عبيدة حفوفا أي ضيق عيش و منه إن عبد اللّٰه بن جعفر حفف و جهد أي قل ماله انتهى.

ذا حظ من صلاة أي صاحب نصيب حسن وافر من الصلاة فرضا و نفلا كما و كيفا و يحتمل أن يكون من للتعليل أي ذا حظ عظيم من القرب أو الثواب أو العفة و ترك المحرمات أو الأعم بسبب الصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء و المنكر و هي قربان كل تقي. أحسن عبادة ربه بالغيب أي غائبا عن الناس و التخصيص لأنه أخلص و أبعد من الرئاء أو بسبب إيمانه بموعود غائب عن حواسه كما قال تعالى يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ أو الباء للآلة أي إحسان عبادتهم بالقلب لا بالجوارح الظاهرة فقط و الأول أظهر.

و كان غامضا في الناس في النهاية أي مغمورا غير مشهور و أقول إما للتقية أو المعنى أنه ليس طالبا للشهرة و رفعة الذكر بين الناس جعل علي بناء المفعول رزقه كفافا أي بقدر الحاجة و بقدر ما يكفه عن السؤال قال في النهاية الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشی ء و يكون بقدر الحاجة إليه و منه لا تلام على كفاف أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على أن لا تعطي أحدا و في المصباح قوته كفاف

(١)1- 1. و لعلّ الصواب« خفيف الحاذ» و ان كان الحاذ و الحال بمعنى، قال الفيروزآبادي: هما بحاذة واحدة: أي بحالة واحدة، و قال في التاج: الحاذ و الحاذة: الحال و الحالة، و اللام أعلی من الذال، و قال الجوهريّ: و في الحديث: مؤمن خفيف الحاذ» أي خفيف الظهر.

:  · /bihar/69/58/