Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٣٣٤

قاهر عدل حكيم لطيف بعباده لا يفعل بهم إلا الأصلح و أنه المدبر للعالم و بيده نظامه فكلما كان العلم بتلك الأمور أتم كان الرضا بقضائه أكمل و أعظم و أيضا الرضا من ثمرات المحبة و المحبة تابعة للمعرفة فبعد حصول المحبة لا يأتي من محبوبه إليه شی ء إلا كان أحلى من كل شي ء.

«20»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: الصَّبْرُ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ وَ مَنْ صَبَرَ وَ رَضِیَ عَنِ اللَّهِ فِيمَا قَضَى عَلَيْهِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ لَمْ يَقْضِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ ١.

بيان: مضمونه موافق لحديث بعض الأشياخ فإن قوله عليه السلام و من صبر و رضی إلخ المراد به أن الصبر و الرضا وقعا موقعهما فإن المقضي عليه لا محالة خير له لا أنه إذا لم يصبر و لم يرض لم يكن خيرا له و لو حمل علی هذا الوجه و اعتبر المفهوم يحتمل

أن يكون الرضا سببا لمزيد الخيرية و لو لم يكن إلا الأجر المترتب على الصبر و الرضا لكفى في ذلك مع أنه قد جرب أن الراضي بالسوء من القضاء تتبدل حاله سريعا من الشدة إلى الرخاء.

و قيل لا بد من القول بأن المفهوم غير معتبر أو القول بأن ما قضاه اللّٰه شر له لفقده أجر الصبر و الرضا أو في نظره بخلاف الصابر و الراضي فإنه خير في نظرهما و في الواقع.

«21»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ: يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَسْتَبْطِئَهُ فِي رِزْقِهِ وَ لَا يَتَّهِمَهُ فِي قَضَائِهِ ٢.

«22»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: الزُّهْدُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 60.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 61.

:  · /bihar/69/334/