Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٣١١

«5»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْدَمُ عَلَيْهِ وَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيَسُرُّهُ ذَلِكَ فَيَتَرَاخَى عَنْ حَالِهِ تِلْكَ فَلَأَنْ يَكُونَ عَلَى حَالِهِ تِلْكَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا دَخَلَ فِيهِ ١.

بيان: فيندم عليه ندامته مقام عجز و اعتراف بالتقصير و هو مقام التائبين و هو محبوب لله تعالى في تلك الحالة لأنه قال سبحانه إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ٢ و يعمل العمل فيسره ذلك المراد بالسرور هنا الإدلال بالعمل و استعظامه و إخراج نفسه عن حد التقصير كما مر فيتراخى عن حاله تلك أي تصير حاله بسبب هذا السرور و العجب أدون و أخص من حاله وقت الندامة مع كونها مقرونة بالمعصية في القاموس تراخى تقاعس أي تأخر و راخاه باعده و تراخی السماء أبطأ المطر و يدل على أن العجب يبطل فضل الأعمال السابقة.

فلأن يكون على حاله تلك خير مما دخل فيه ضمير دخل راجع إلى الرجل و ضمير فيه إلى الموصول و يحتمل العكس و الفاء للتفريع و خير خبر لأن يكون أي يكون على حالة الندامة مع كونها مقرونة بالذنب خير مما دخل فيه من العجب و إن كان مقرونا بالحسنة أو ذلك الذنب لكونه مقرونا بالندامة أفضل من تلك الحسنة المقرونة بالعجب أو هاتان الحالتان معا خير من تينك الحالتين.

«6»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَ الْآخَرُ فَاسِقٌ فَخَرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْفَاسِقُ صِدِّيقٌ وَ الْعَابِدُ فَاسِقٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ مُدِلًّا بِعِبَادَتِهِ يُدِلُّ بِهَا فَتَكُونُ فِكْرَتُهُ فِي ذَلِكَ وَ تَكُونُ فِكْرَةُ الْفَاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلَى فِسْقِهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا صَنَعَ مِنَ الذُّنُوبِ ٣.

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 313.
(٢)2- 2. البقرة: 222.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 314.

:  · /bihar/69/311/