يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً١ قَالَ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الثَّوَابِ لَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِنَّمَا يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسْمِعَ بِهِ النَّاسَ إِلَّا أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ فَيُبْطِلُهُ الرِّيَاءُ وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ الشِّرْكَ.
وَ نَرْوِي: مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ إِنَّ كُلَّ رِيَاءٍ شِرْكٌ.
وَ نَرْوِي: مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ خَيْراً فَتَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَيْراً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ شَرّاً فَتَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً.
«37»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَا تُرَاءِ بِعَمَلِكَ مَنْ لَا يُحْيِي وَ لَا يُمِيتُ وَ لَا يُغْنِی عَنْكَ شَيْئاً وَ الرِّيَاءُ شَجَرَةٌ لَا تُثْمِرُ إِلَّا الشِّرْكَ الْخَفِيَّ وَ أَصْلُهَا النِّفَاقُ يُقَالُ لِلْمُرَائِي عِنْدَ الْمِيزَانِ خُذْ ثَوَابَكَ مِمَّنْ عَمِلْتَ لَهُ مِمَّنْ أَشْرَكْتَهُ مَعِي فَانْظُرْ مَنْ تَدْعُو وَ مَنْ تَرْجُو وَ مَنْ تَخَافُ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى إِخْفَاءِ شَیْ ءٍ مِنْ بَاطِنِكَ عَلَيْهِ وَ تَصِيرُ مَخْدُوعاً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ ٢ وَ أَكْثَرُ مَا يَقَعُ الرِّيَاءُ فِي النَّظَرِ وَ الْكَلَامِ وَ الْأَكْلِ وَ الْمَشْيِ وَ الْمُجَالَسَةِ وَ اللِّبَاسِ وَ الضَّحِكِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ وَ مَنْ أَخْلَصَ بَاطِنَهُ لِلَّهِ وَ خَشَعَ لَهُ بِقَلْبِهِ وَ رَأَى نَفْسَهُ مُقَصِّراً بَعْدَ بَذْلِ كُلِّ مَجْهُودٍ وَجَدَ الشُّكْرَ عَلَيْهِ حَاصِلًا فَيَكُونُ مِمَّنْ يُرْجَى لَهُ الْخَلَاصُ مِنَ الرِّيَاءِ وَ النِّفَاقِ إِذَا اسْتَقَامَ عَلَى ذَلِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ٣.
«38»- سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ عَظِيمِ الشقاق [الشَّقَاءِ] قَالَ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا فَفَاتَتْهُ الدُّنْيَا وَ خَسِرَ الْآخِرَةَ وَ رَجُلٌ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ وَ صَامَ رِئَاءَ النَّاسِ فَذَلِكَ الَّذِي حُرِمَ لَذَّاتِ الدُّنْيَا وَ لَحِقَهُ التَّعَبُ الَّذِي لَوْ كَانَ بِهِ مُخْلِصاً لَاسْتَحَقَّ ثَوَابَهُ فَوَرَدَ الْآخِرَةَ
:
· /bihar/69/300/