Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٢٩٠

«13»- كا، [الكافي] عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَرَادَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْقَلِيلِ مِنْ عَمَلِهِ أَظْهَرَهُ اللَّهُ لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَرَادَ وَ مَنْ أَرَادَ النَّاسَ بِالْكَثِيرِ مِنْ عَمَلِهِ فِي تَعَبٍ مِنْ بَدَنِهِ وَ سَهَرٍ مِنْ لَيْلِهِ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يُقَلِّلَهُ فِي عَيْنِ مَنْ سَمِعَهُ ١.

بيان: أظهر اللّٰه له في بعض النسخ أظهره اللّٰه له فالضمير للقليل أو للعمل و أكثر صفة للمفعول المطلق المحذوف مما أراد أي مما أراد اللّٰه به و المراد إظهاره على الناس و نسبة السهر إلى الليل على المجاز فضمير يقلله للكثير أو للعمل و قد يقال الضمير للموصول فالتقليل كناية عن التحقير كما روي أن رجلا من بني إسرائيل قال لأعبدن اللّٰه عبادة أذكر بها فمكث مدة مبالغا في الطاعات و جعل لا يمر بملإ من الناس إلا قالوا متصنع مراء فأقبل على نفسه و قال قد أتعبت نفسك و ضيعت عمرك في لا شي ء فينبغي أن تعمل لله سبحانه فغير نيته و أخلص عمله لله فجعل لا يمر بملإ من الناس إلا قالوا ورع تقي.

«14»- كا، [الكافي] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَخْبُثُ فِيهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِيهِ عَلَانِيَتُهُمْ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا لَا يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ رَبِّهِمْ يَكُونُ دِينُهُمْ رِيَاءً لَا يُخَالِطُهُمْ خَوْفٌ يَعُمُّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ فَيَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِيقِ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ ٢.

بيان: سيأتي السين للتأكيد أو للاستقبال القريب تخبث كتحسن سرائرهم بالمعاصي أو بالنيات الخبيثة الريائية طمعا مفعول له لتحسن لا يريدون به الضمير لحسن العلانية أو للعمل المعلوم بقرينة المقام يكون دينهم أي عباداتهم الدينية أو أصل إظهار الدين رياء لطلب المنزلة في قلوب الناس و الباء في قوله بعقاب للتعدية دعاء الغريق أي كدعاء من أشرف على الغرق

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 296.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 296.

:  · /bihar/69/290/