Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٢٨٥

بذكره ليرى و يسمع انتهى ١.

إلى من عمل أي إلى من عمل له و في بعض النسخ إلى ما عمل أي إلى عمله أي لا ثواب له إلا أصل عمله و ما قصده به إذ ليس له إلا التعب إلا رداه اللّٰه به رداه تردية ألبسه الرداء أي يلبسه اللّٰه رداء بسبب ذلك العمل فشبه عليه السلام الأثر الظاهر على الإنسان بسبب العمل بالرداء فإنه يلبس فوق الثياب و لا يكون مستورا بثوب آخر٢.

إن خيرا فخيرا أي إن كان العمل خيرا كان الرداء خيرا و إن كان العمل شرا كان الرداء شرا و الحاصل أن من عمل شرا إما بكونه في نفسه أو بكونه مشوبا بالرياء يظهر اللّٰه أثر ذلك عليه و يفضحه بين الناس و كذا إذا عمل عملا خيرا و جعله لله خالصا ألبسه اللّٰه أثر ذلك العمل و أظهر حسنه للناس كما مر في الخبر السابق و قيل شبه العمل بالرداء في الإحاطة و الشمول إن خيرا فخيرا أي إن كان عمله خيرا فكان جزاؤه خيرا و كذا الشرور و ربما يقرأ ردأه بالتخفيف و الهمزة يقال ردأه به أي جعله له ردءا و قوة و عمادا و لا يخفى ما فيهما من الخبط و التصحيف و سيأتي ما يأبى عنهما.

«6»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: إِنِّي لَأَتَعَشَّى عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقي مَعاذِيرَهُ ٣ يَا بَا حَفْصٍ مَا يَصْنَعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَتَقَرَّبَ

(١)1- 1. القاموس ج 3 ص 40.
(٢)2- 2. الرداء- و هو الذي يطلق في مقابل الازار- كان حلة يلبسونها فوق الكتف يسترون بها الردء، و هو الظهر، و هو أحد ثوبي الاحرام، و لم يكونوا ليلبسوا تحتها ثوبا آخر الا إذا كانوا يلبسون القميص أو الدرع أو الجوشن، فكانوا يلبسون تحته الشعار و أمّا اليوم فالرداء يطلق علی غير ما وضع له أولا، يطلق علی كساء واسع كالجبة يلبس فوق الثياب كما ذكره العلامة المؤلّف قدّس سرّه. و المعنى على ما ذكرناه، أن من عمل عملا أو أسر سريرة أظهره اللّٰه و ألقی أثره على ظهره ملتصقا به، كالخلعة التي يخلع بها علی الناس، ان شرا فشر و ان خيرا فخير.
(٣)3- 3. القيامة: 14 و 15.

:  · /bihar/69/285/