Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٢٦٧

بالنحول على قلة الأكل و بالصفار علی سهر الليل و كثرة الأرق في الدين و كذلك يرائي بتشعث الشعر ليدل به على استغراق الهم بالدين و عدم التفرغ لتسريح الشعر و يقرب من هذا خفض الصوت و إغارة العينين و ذبول الشفتين فهذه مراءاة أهل الدين في البدن.

و أما أهل الدنيا فيراءون بإظهار السمن و صفاء اللون و اعتدال القامة و حسن الوجه و نظافة البدن و قوة الأعضاء.

و ثانيها الرئاء بالزي و الهيئة أما الهيئة فتشعث شعر الرأس و حلق الشارب و إطراق الرأس في المشي و الهدوء في الحركة و إبقاء أثر السجود على الوجه و غلظ الثياب و لبس الصوف و تشميرها إلى قريب من نصف الساق و تقصير الأكمام و ترك تنظيف الثوب و تركه مخرقا كل ذلك يرائي به ليظهر من نفسه أنه يتبع السنة فيه و مقتد فيه بعباد اللّٰه الصالحين.

و أما أهل الدنيا فمراءاتهم بالثياب النفيسة و المراكب الرفيعة و أنواع التوسع و التجمل.

الثالث الرياء بالقول و رياء أهل الدين بالوعظ و التذكير و النطق بالحكمة و حفظ الأخبار و الآثار لأجل الاستعمال في المحاورة إظهارا لغزارة العلم و لدلالته على شدة العناية بأقوال السلف الصالحين و تحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بمشهد الخلق و إظهار الغضب للمنكرات و إظهار الأسف على مقارفة الناس بالمعاصي و تضعيف الصوت في الكلام.

و أما أهل الدنيا فمراءاتهم بالقول بحفظ الأمثال و الأشعار و التفاصح في العبارات و حفظ النحو الغريب للإغراب على أهل الفضل و إظهار التودد إلى الناس لاستمالة القلوب.

الرابع الرياء في العمل كمراءاة المصلی بطول القيام و مده و تطويل الركوع و السجود و إطراق الرأس و ترك الالتفات و إظهار الهدوء و السكون و تسوية القدمين و اليدين و كذلك بالصوم و بالحج و بالصدقة و بإطعام الطعام و بالإخبات

:  · /bihar/69/267/