Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٢٣٣

الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا١

الزمر: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ٢

المؤمن: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ٣

الجاثية: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٤

«1»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: يَا بَا النُّعْمَانِ لَا تَكْذِبْ عَلَيْنَا كَذِبَةً فَتُسْلَبَ الْحَنِيفِيَّةَ وَ لَا تَطْلُبَنَّ أَنْ تَكُونَ رَأْساً فَتَكُونَ ذَنَباً وَ لَا تَسْتَأْكِلِ النَّاسَ بِنَا فَتَفْتَقِرَ فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ لَا مَحَالَةَ وَ مَسْئُولٌ فَإِنْ صَدَقْتَ صَدَّقْنَاكَ وَ إِنْ كَذَبْتَ كَذَّبْنَاكَ ٥.

بيان: كذبة أي كذبة واحدة فكيف الأكثر و الكذب الإخبار عن الشی ء بخلاف ما هو عليه سواء طابق الاعتقاد أم لا على المشهور و قيل الصدق مطابقة الاعتقاد و الكذب خلافه و قيل الصدق مطابقة الواقع و الاعتقاد معا و الكذب خلافه و الكلام فيه يطول و لا ريب في أن الكذب من أعظم المعاصي و أعظم أفراده و أشنعها الكذب علی اللّٰه و علی رسوله و علی الأئمة عليهم السلام.

فتسلب الحنيفية الحنيفية مفعول ثان لتسلب أي الملة المحمدية المائلة عن الضلالة إلى الاستقامة أو من الشدة إلى السهولة أي خرج عن كمال الملة و الدين و لم يعمل بشرائطها لا أنه يخرج من الملة حقيقة و قد مر نظائره أو هو محمول على ما إذا تعمد ذلك لإحداث بدعة في الدين أو للطعن على الأئمة الهادين.

(١)1- 1. الأحزاب: 60.
(٢)2- 2. الزمر: 3.
(٣)3- 3. المؤمن: 28.
(٤)4- 4. الجاثية: 7.
(٥)5- 5. الكافي: ج 2 ص 338.

:  · /bihar/69/233/