Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٢٢٥

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ ١ قَالَ يَا بَا بَصِيرٍ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا عَدْلًا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ ٢.

بيان: فَكُبْكِبُوا أقول قبلها في الشعراء وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ وَ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ و فسر المفسرون ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ بآلهتهم فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ قالوا أي الآلهة و عبدتهم و الكبكبة تكرير الكب لتكرير معناه كأن من ألقی في النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها.

قوله عليه السلام هم قوم أي ضمير هم المذكور في الآية راجع إلى قوم أو هم ضمير راجع إلى مدلول هم في الآية و المعنى أن المراد بالمعبودين في بطن الآية المطاعون في الباطل كقوله تعالى أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ٣ و هم قوم وصفوا الإسلام و لم يعملوا بمقتضاه كالغاصبين للخلافة حيث ادعوا الإسلام و خالفوا اللّٰه و رسوله في نصب الوصي و تبعهم جماعة و هم الغاوون أو وصفوا الإيمان و ادعوا اتصافهم به و خالفوا الأئمة الذين ادعوا الإيمان بهم و غيروا دين اللّٰه و أظهروا البدع فيه و تبعهم الغاوون.

و يحتمل أن يكون هم راجعا إلى الغاوين فهم في الآية راجع إلى عبدة الأوثان أو معبوديهم أيضا لكنه بعيد عن سياق الآيات السابقة و قال علي بن إبراهيم بعد نقل هذه الرواية مرسلا عن الصادق عليه السلام و في خبر آخر قال هم بنو أمية وَ الْغاوُونَ بنو فلان أي بنو العباس ٤.

«5»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِ

(١)1- 1. الشعراء: 94.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 300، و مثله في المحاسن ص 120.
(٣)3- 3. يس: 60.
(٤)4- 4. تفسير القمّيّ ص 473.

:  · /bihar/69/225/