يَنَالُهُمْ مِنْهُ شَیْ ءٌ فَرَحِمْتُهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِفَضَائِلِ الْمُسْلِمِ فَلَا أَحْسَبُ أَصْغَرَهُمْ إِلَّا قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قُلْتُ مِنْ فَضَائِلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ فُلَانٌ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فُلَانٌ ذُو حَظٍّ مِنْ وَرَعٍ وَ فُلَانٌ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِهِ لِرَبِّهِ فَهَذِهِ فَضَائِلُ الْمُسْلِمِ مَا لَكُمْ وَ لِلرِّئَاسَاتِ إِنَّمَا لِلْمُسْلِمِينَ رَأْسٌ وَاحِدٌ إِيَّاكُمْ وَ الرِّجَالَ فَإِنَّ الرِّجَالَ مَهْلَكَةٌ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِنَّ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْمُذْهِبُ يَأْتِي فِي كُلِّ صُورَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِیِّ نَبِيٍّ وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا وَ قَدْ تَرَاءَى لِصَاحِبِكُمْ فَاحْذَرُوهُ فَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ قُتِلُوا مَعَهُ فَأَبْعَدَهُمُ اللَّهُ وَ أَسْحَقَهُمْ إِنَّهُ لَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ ١.
«7»- كش، [رجال الكشي] مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الطَّيَّارَةِ يُحَدِّثُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَ أَنَا فِي الطَّوَافِ فَإِذَا نِدَاءٌ مِنْ فَوْقِ رَأْسِي يَا يُونُسُ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِی فَرَفَعْتُ رَأْسِي فاذاح [كذا] فَغَضِبَ أَبُو الْحَسَنِ غَضَباً لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ اخْرُجْ عَنِّي لَعَنَكَ اللَّهُ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَدَّثَكَ وَ لَعَنَ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ أَلْفَ لَعْنَةٍ تَتْبَعُهَا أَلْفُ لَعْنَةٍ كُلُّ لَعْنَةٍ مِنْهَا تُبْلِغُكَ إِلَى قَعْرِ جَهَنَّمَ وَ أَشْهَدُ مَا نَادَاهُ إِلَّا شَيْطَانٌ أَمَا إِنَّ يُونُسَ مَعَ أَبِي الْخَطَّابِ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ مَقْرُونَانِ وَ أَصْحَابَهُمَا إِلَى ذَلِكَ الشَّيْطَانِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام.
فَقَالَ يُونُسُ فَقَامَ الرَّجُلُ مِنْ عِنْدِهِ فَمَا بَلَغَ الْبَابَ إِلَّا عَشَرَةَ خِطَاءٍ حَتَّى صُرِعَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ قَدْ قَاءَ رَجِيعَهُ وَ حُمِلَ مَيِّتاً فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَتَاهُ الْمَلَكُ بِيَدِهِ عَمُودٌ فَضَرَبَهُ عَلَى هَامَتِهِ ضَرْبَةً قَلَبَ فِيهَا مَثَانَتَهُ حَتَّى قَاءَ رَجِيعَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ وَ أَلْحَقَهُ بِصَاحِبِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ وَ رَأَى الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ تَرَاءَى لَهُ ٢.
:
· /bihar/69/215/