Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٢١٢

فَلَا تَلْقَی مِنْهُمْ أَحَداً إِلَّا وَجَدْتَهُ يَرْصُدُ لَنَا الْمَرَاصِدَ وَ يَقْعُدُ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مَقْعَداً لِيُضِلَّنَا بِزَعْمِهِ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ وَ الْمَجْذُومُ وَ هُمْ حَصَبُ جَهَنَّمَ هُمْ لَهَا وَارِدُونَ وَ الْمَنْكُوحُ فَلَا تَرَى مِنْهُمْ أَحَداً إِلَّا وَجَدْتَهُ يَتَغَنَّى بِهِجَائِنَا وَ يُؤَلِّبُ عَلَيْنَا وَ أَهْلُ مَدِينَةٍ تُدْعَى سِجِسْتَانَ ١

هُمْ لَنَا أَهْلُ عَدَاوَةٍ وَ نَصْبٍ وَ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَذَابِ مَا عَلَى فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ وَ أَهْلُ مَدِينَةٍ تُدْعَى الرَّيَّ هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاءُ رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَعْدَاءُ أَهْلِ بَيْتِهِ يَرَوْنَ حَرْبَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ جِهَاداً وَ مَالَهُمْ مَغْنَماً وَ لَهُمْ عَذَابُ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ وَ أَهْلُ مَدِينَةٍ تُدْعَى الْمَوْصِلَ شَرُّ مَنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَهْلُ مَدِينَةٍ تُسَمَّى الزَّوْرَاءَ تُبْنَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَسْتَشْفُونَ بِدِمَائِنَا وَ يَتَقَرَّبُونَ بِبُغْضِنَا يُوَالُونَ فِي عَدَاوَتِنَا وَ يَرَوْنَ حَرْبَنَا فَرْضاً وَ قِتَالَنَا حَتْماً يَا بُنَيَّ فَاحْذَرْ هَؤُلَاءِ ثُمَّ احْذَرْهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو اثْنَانِ مِنْهُمْ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِكَ إِلَّا هَمُّوا بِقَتْلِهِ.

و اللفظ لتميم من أول الحديث إلى آخره ٢.

(١)1- 1. كان أهل سجستان و الري و الموصل و بغداد ان كان هو الزوراء معاديا لاهل البيت في سابق الازمان، فانهم كانوا من أهل الجماعة و بعضهم كان خارجيا و اسماعيليا و اما الآن فكلهم شيعة أهل البيت، و قال العلامة المؤلّف في ج 60 ص 206 بعد نقل هذا الخبر: الزوراء يطلق علی دجلة بغداد و علی بغداد، لان أبوابها الداخلة جعلت مزورة عن الخارجة، و يمكن أن تتبدل أحوال هذه البلاد باختلاف الأزمنة و يكون ما ذكر في الخبر حالهم في ذلك الزمان. أقول: مع ذلك يبقی الكلام في بغداد و من محلاتها الكرخ أعظم محلة منها كانت تسكنها الشيعة و بها نشأ أعاظم الاصحاب، مع قوله عليه السلام في الزوراء أنّها مدينة تبنی في آخر الزمان، و بغداد بنيت في زمن المنصور العباسيّ و كان معاصرا لابی عبد اللّٰه عليه السلام.
(٢)2- 2. الخصال ج 2 ص 94- 95، و تميم هو ابن بهلول.

:  · /bihar/69/212/