Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٢٠١

قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ الْمَوْتَةَ الْمَوْتَةَ الْوَحِيَّةَ الْوَحِيَّةَ١ لَا رَدَّةَ سَعَادَةٌ أَوْ شَقَاوَةٌ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالرَّوْحِ وَ الرَّاحَةِ لِأَهْلِ دَارِ الْحَيَوَانِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالْوَيْلِ وَ الْكَرَّةِ الْخَاسِرَةِ لِأَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ وَجْهَانِ يُقْبِلُ بِوَجْهٍ وَ يُدْبِرُ بِوَجْهٍ إِنْ أُوتِیَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ خَيْراً حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِىَ خَذَلَهُ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةً ثُمَّ لَا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ خُلِقَ لِلْعِبَادَةِ فَأَلْهَتْهُ الْعَاجِلَةُ عَنِ الْآجِلَةِ٢

وَ شَقِیَ بِالْعَاقِبَةِ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَ اخْتَالَ وَ نَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالَ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ عَتَا وَ بَغَی وَ نَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ هَوًى يُضِلُّهُ وَ نَفْسٌ تُذِلُّهُ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ طَمَعٌ يَقُودُهُ إِلَى طَبَعٍ ٣.

(١)1- 1. الموتة: الموت، و هي أخص منه و« الموتة» الثانية تكرار للاول تأكيدا و نصبهما بتقدير« اتقوا» و نحوه، و هكذا في« الوحية الوحية» و هما صفتان للموتة، يقال: موت وحی: اي سريع. و قوله« لاردة» أي لا رجعة بعدها حتّى يستدرك الشقي السعادة و يستزيد السعيد من السعادة، بل إذا جاء الموت فبعده اما سعادة أو شقاوة، و قوله بعد ذلك« جاء الموت بما فيه بالروح و الراحة إلخ تفصيل بيان السعادة و قوله بعد ذلك« جاء الموت بما فيه: بالويل و الكرة الخاسرة» الخ تفصيل بيان الشقاوة و قوله« بالكرة الخاسرة» اشارة الى الحشر الذي يخسر فيه المبطلون، كما في قوله تعالى« تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ» النازعات: 12.
(٢)2- 2. زاد في المصدر: فاز بالرغبة العاجلة.
(٣)3- 3. نوادر الراونديّ ص 22: و قوله« طبع» بالتحريك: الدنس و منه قولهم« رب طمع يهدي الی طبع»، و قيل: الوسخ الشديد من الصداء و الشين و العيب و الرين، و الوصف منه علی كتف، يقال:« هو طبع طمع» أي دنس لا يستحي من سوأة.

:  · /bihar/69/201/