وَ الْبُتْرِيَّةُ هُمْ أَصْحَابُ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ وَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِی حَفْصَةَ وَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَ أبو [أَبِی] الْمِقْدَامِ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ وَ هُمُ الَّذِينَ دَعَوْا إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ خَلَطُوهَا بِوَلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ يُثْبِتُونَ لَهُمَا إِمَامَتَهُمَا وَ يُبْغِضُونَ عُثْمَانَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ عَائِشَةَ وَ يَرَوْنَ الْخُرُوجَ مَعَ بُطُونِ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَذْهَبُونَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُثْبِتُونَ لِكُلِّ مَنْ خَرَجَ مِنْ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عِنْدَ خُرُوجِهِ الْإِمَامَةَ١.
«10»- دَلَائِلُ الْإِمَامَةِ لِلطَّبَرِيِّ الْإِمَامِيِّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُعَاذٍ الرَّضَوِيِّ عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَيْدٍ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ وَ كَانَ قَدْ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ وَ ابْنُهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهم السلام فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَ أَكْرَمَنَا بِهِ فَنَحْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ عِبَادِهِ فَالسَّعِيدُ مَنِ اتَّبَعَنَا وَ الشَّقِيُّ مَنْ عَادَانَا وَ خَالَفَنَا وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ يَتَوَلَّانَا وَ هُوَ يُوَالِي أَعْدَاءَنَا وَ مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ جُلَسَائِهِمْ وَ أَصْحَابِهِمْ أعداؤنا فَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَ رَبِّنَا وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَأَخْبَرَ مُسَيْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَاهُ بِمَا سَمِعَ فَلَمْ يَعْرِضْ لَنَا حَتَّى انْصَرَفَ إِلَى دِمَشْقَ وَ انْصَرَفْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَنْفَذَ بَرِيداً إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ بِإِشْخَاصِ أَبِي وَ إِشْخَاصِی مَعَهُ فَأَشْخَصَنَا فَلَمَّا وَرَدْنَا دِمَشْقَ حَجَبَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَذِنَ لَنَا فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَدَخَلْنَا وَ إِذَا هُوَ قَدْ قَعَدَ عَلَى سَرِيرِ الْمُلْكِ وَ جُنْدُهُ وَ خَاصَّتُهُ وُقُوفٌ عَلَى أَرْجُلِهِمُ سِمَاطَيْنِ مُتَسَلِّحَيْنِ وَ قَدْ نُصِبَ الْبُرْجَاسُ ٢ حِذَاهُ وَ أَشْيَاخُ قَوْمِهِ يَرْمُونَ.
:
· /bihar/69/181/