Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ١٧١

كَمَا تَقُولُ لَقَدْ هَلَكَتِ الْأُمَّةُ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ شِيعَتِكَ قَالَ فَإِنَّ الْحَقَّ وَ اللَّهِ مَعِي يَا ابْنَ قَيْسٍ كَمَا أَقُولُ وَ مَا هَلَكَ مِنَ الْأُمَّةِ إِلَّا الناصبين [النَّاصِبُونَ] وَ المكابرين [الْمُكَابِرُونَ] وَ الجاحدين [الْجَاحِدُونَ] وَ المعاندين [الْمُعَانِدُونَ] فَأَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ وَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمِلَّةِ وَ لَمْ يُظَاهِرْ عَلَيْنَا الظَّلَمَةَ وَ لَمْ يَنْصِبْ لَنَا الْعَدَاوَةَ وَ شَكَّ فِي الْخِلَافَةِ وَ لَمْ يَعْرِفْ أَهْلَهَا وَ وُلَاتَهَا وَ لَمْ يَعْرِفْ لَنَا وَلَايَةً وَ لَمْ يَنْصِبْ لَنَا عَدَاوَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مُسْلِمٌ مُسْتَضْعَفٌ يُرْجَى لَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ.

«37»- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ هَلْ كَانَ يَقُولُ عَلَى اللَّهِ شَيْئاً قَطُّ أَوْ يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى أَوْ يَتَكَلَّفُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَكَ قَوْلَهُ لِعَلِيٍّ عليه السلام مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُ أَمَرَهُ بِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مُنْذُ يَوْمَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ هَلْ يُسْلِمُ النَّاسُ حَتَّى يَعْرِفُوا ذَلِكَ قَالَ لَا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا١ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ أَ رَأَيْتُمْ خَدَمَكُمْ وَ نِسَاءَكُمْ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ أَ تَقْتُلُونَ خَدَمَكُمْ وَ هُمْ مُقِرُّونَ لَكُمْ وَ قَالَ مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَأَنْكَرَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ أَسْحَقَهُ لَا خَيْرَ فِيهِ ٢.

(١)1- 1. النساء: 89.
(٢)2- 2. كتاب المسائل أخرجه بتمامه في ج 10 ص 249- 291 من هذه الطبعة الحديثة ترى موضع النصّ في ص 266 فراجع.

:  · /bihar/69/171/