Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ١٥٣

السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ١ وَ كَانَ أَبِي سَابِقَ السَّابِقِينَ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَقْرَبَ الْأَقْرَبِينَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً٢ فَأَبِي كَانَ أَوَّلَهُمْ إِسْلَاماً وَ أَقْدَمَهُمْ هِجْرَةً وَ أَوَّلَهُمْ نَفَقَةً وَ قَالَ وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ٣ فَالنَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ بِسَبْقِهِمْ إِيَّاهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِنَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْإِيمَانِ أَحَدٌ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ٤ لِجَمِيعِ السَّابِقِينَ وَ هُوَ سَابِقُهُمْ وَ كَمَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَ السَّابِقِينَ عَلَى الْمُتَخَلِّفِينَ فَكَذَلِكَ فَضَّلَ سَابِقَ السَّابِقِينَ عَلَى السَّابِقِينَ وَ قَالَ تَعَالَی أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ٥ فَكَانَ أَبِيَ الْمُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ اسْتَجَابَ رَسُولَ اللَّهِ عَمُّهُ حَمْزَةُ وَ ابْنُ عَمِّهِ جَعْفَرٌ فَقُتِلَا شَهِيدَيْنِ فِي قَتْلَى كَثِيرَةٍ مَعَهُمَا فَجَعَلَ اللَّهُ حَمْزَةَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ جَعَلَ جَنَاحَيْنِ لِجَعْفَرٍ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجِنَانَ كَيْفَ يَشَاءُ وَ ذَلِكَ لِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لِمَنْزِلَتِهِمَا هَذِهِ وَ لِقَرَابَتِهِمَا مِنْهُ وَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً مِنْ بَيْنِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَهُ وَ جَعَلَ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ أَجْرَيْنِ لِلْمُحْسِنَةِ مِنْهُنَّ وَ لِلْمُسِيئَةِ مِنْهُنَّ وِزْرَيْنِ

(١)1- 1. الواقعة: 10- 11.
(٢)2- 2. الحديد: 10.
(٣)3- 3. الحشر: 10.
(٤)4- 4. براءة: 100.
(٥)5- 5. براءة: 19.

:  · /bihar/69/153/