Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ١٤٢

شَرِيكاً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقِيراً إِلَيْهِ قَالَ فَمَا الْفَضِيلَةُ فِي الْعَرِيشِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْتَ أَ لَيْسَ مَنْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ أَفْضَلَ مِمَّنْ جَلَسَ قُلْتُ كُلُّ الْجَيْشِ كَانَ مُجَاهِداً قَالَ صَدَقْتَ إِلَّا أَنَّ الضَّارِبَ بِالسَّيْفِ الْمُحَامِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَنِ الْجَيْشِ كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الْجَيْشِ أَ مَا قَرَأْتَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ ... أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً١ قُلْتُ أَ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ مُجَاهِدَيْنِ أَمْ لَا قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَضْلٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ الْمَشْهَدَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَذَلِكَ يَسْبِقُ الْبَاذِلُ نَفْسَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ قُلْتُ أَجَلْ قَالَ يَا إِسْحَاقُ أَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اقْرَأْ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ فَقَرَأْتُ إِلَى قَوْلِهِ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلی حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِلَی قَوْلِهِ وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً قَالَ عَلَى رِسْلِكَ فِيمَنْ أُنْزِلَ هَذَا قُلْتُ فِي عَلِيٍّ قَالَ هَلْ بَلَغَكَ أَنَّ عَلِيّاً حِينَ أَطْعَمَ الْمِسْكِينَ وَ الْيَتِيمَ وَ الْأَسِيرَ قَالَ إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ عَلَى مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ قُلْتُ لَا قَالَ صَدَقْتَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَرَفَ سَرِيرَةَ عَلِيٍّ وَ نِيَّتَهُ فَأَظْهَرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ تَعْرِيفاً مِنْهُ لَخَلْقِهِ حَالَ عَلِيٍّ وَ مَذْهَبَهُ وَ سَرِيرَتَهُ فَهَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَصَفَ شَيْئاً مِمَّا وَصَفَ فِي الْجَنَّةِ غَيْرَ هَذِهِ السُّورَةِ قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قُلْتُ لَا قَالَ أَجَلْ وَ هَذِهِ فَضِيلَةٌ أُخْرَى أَنَّ اللَّهَ وَصَفَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا لَمْ يَصِفْهُ لِغَيْرِهِ أَ وَ تَدْرِی مَا مَعْنَی قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قُلْتُ لَا قَالَ آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ يَنْظُرُ النَّاظِرُ مَا فِي دَاخِلِهَا كَمَا يَرَى فِي الْقَوَارِيرِ يَا إِسْحَاقُ أَ لَسْتَ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ مَا أَدْرِي هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَمْ لَا وَ مَا أَدْرِی لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ

(١)1- 1. النساء: 95 و 96.

:  · /bihar/69/142/