فَقَالَ كَافِرَانِ كَافِرٌ مَنْ أَحَبَّهُمَا.
وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام عَنْهُمَا فَقَالَ كَافِرَانِ كَافِرٌ مَنْ تَوَلَّاهُمَا.
قَالَ وَ تَنَاصَرَ الْخَبَرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: ثَلَاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ وَ مَنْ جَحَدَ إِمَامَةَ إِمَامٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً وَ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ أَنَّ لِلْأَوَّلَيْنِ وَ مِنْ أُخَرَ لِلْأَعْرَابِيَّيْنِ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً.
ثم قال رحمه اللّٰه إلى غير ذلك من الروايات عمن ذكرناه و عن أبنائهم عليهم السلام مقترنا بالمعلوم من دينهم لكل متأمل حالهم أنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام و من دان بدينهم أنهم كفار و ذلك كاف عن إيراد رواية و أورد أخبارا أخر أوردناها في كتاب الفتن.
«26»- نهج، [نهج البلاغة]: قَامَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَجُلٌ فَقَالَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْفِتْنَةِ وَ هَلْ سَأَلْتَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ عليه السلام لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ ١ عَلِمْتُ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَا تَنْزِلُ بِنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي أَخْبَرَكَ اللَّهُ بِهَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أُمَّتِي سَيُفْتَنُونَ مِنْ بَعْدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
ص أَ وَ لَيْسَ قَدْ قُلْتَ لِي يَوْمَ أُحُدٍ حَيْثُ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ حِيزَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتَ لِي أَبْشِرْ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِكَ فَقَالَ لِي إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذاً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ وَ لَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى وَ الشُّكْرِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْقَوْمَ سَيُفْتَنُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ يَمُنُّونَ بِدِينِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ وَ يَتَمَنَّوْنَ رَحْمَتَهُ وَ يَأْمَنُونَ سَطْوَتَهُ وَ يَسْتَحِلُّونَ حَرَامَهُ بِالشُّبُهَاتِ الْكَاذِبَةِ وَ الْأَهْوَاءِ السَّاهِيَةِ فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ فَقُلْتُ:
:
· /bihar/69/138/