Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ١٠٤

باب 99 أصول الكفر و أركانه

«1»- كا، [الكافي] الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أُصُولُ الْكُفْرِ ثَلَاثَةٌ الْحِرْصُ وَ الِاسْتِكْبَارُ وَ الْحَسَدُ فَأَمَّا الْحِرْصُ فَإِنَّ آدَمَ عليه السلام حِينَ نُهِيَ عَنِ الشَّجَرَةِ حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أَنْ أَكَلَ مِنْهَا وَ أَمَّا الِاسْتِكْبَارُ فَإِبْلِيسُ حِينَ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ اسْتَكْبَرَ وَ أَمَّا الْحَسَدُ فَابْنَا آدَمَ حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ١.

بيان: كأن المراد بأصول الكفر ما يصير سببا للكفر أحيانا لا دائما و للكفر أيضا معان كثيرة منها ما يتحقق بإنكار الرب سبحانه و الإلحاد في صفاته و منها ما يتضمن إنكار أنبيائه و حججه أو ما أتوا به من أمور المعاد و أمثالها و منها ما يتحقق بمعصية اللّٰه و رسوله و منها ما يكون بكفران نعم اللّٰه تعالى إلى أن ينتهي إلى ترك الأولى.

فالحرص يمكن أن يصير داعيا إلى ترك الأولى أو ارتكاب صغيرة أو كبيرة حتى ينتهي إلى جحود يوجب الشرك و الخلود فما في آدم عليه السلام كان من الأول ثم تكامل في أولاده حتى انتهى إلى الأخير فصح أنه أصل الكفر و كذا سائر الصفات.

و قيل قد كان إباء إبليس من السجود عن حسد و استكبار و إنما خص الاستكبار بالذكر لأنه تمسك به حيث قال أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ٢ أو لأن الاستكبار أقبح من الحسد انتهى.

و قوله فأما الحرص فهو مبتدأ و قوله فإن إلى قوله أكل منها

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 289.
(٢)2- 2. الأعراف 12، ص 76.

:  · /bihar/69/104/