وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ يُطْبَعُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى النَّوَائِبِ ١.
«64»- وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام أَنَّ قَرِينَكَ فِي الْجَنَّةِ خَلَادَةُ بِنْتُ أَوْسٍ فَأْتِهَا وَ أَخْبِرْهَا وَ بَشِّرْهَا بِالْجَنَّةِ وَ أَعْلِمْهَا أَنَّهَا قَرِينُكَ فِي الْآخِرَةِ.
فَانْطَلَقَ دَاوُدُ عليه السلام إِلَيْهَا فَقَرَعَ الْبَابَ عَلَيْهَا فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنْتَ خَلَادَةُ بِنْتُ أَوْسٍ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَسْتُ بِصَاحِبَتِكَ الَّتِي تَطْلُبُ قَالَ لَهَا دَاوُدُ أَ لَسْتِ خَلَادَةَ بِنْتَ أَوْسٍ مِنْ سِبْطِ كَذَا وَ كَذَا قَالَتْ بَلَى قَالَ فَأَنْتِ هِيَ إِذاً فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَعَلَّ اسْماً وَافَقَ اسْماً فَقَالَ لَهَا دَاوُدُ مَا كُذِبْتُ وَ لَا كَذَبْتُ وَ إِنَّكِ لَأَنْتِ هِيَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أُكَذِّبُكَ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ نَفْسِي مَا وَصَفْتَنِي بِهِ قَالَ لَهَا دَاوُدُ خَبِّرِينِي عَنْ سَرِيرَتِكِ مَا هِيَ قَالَتْ أَمَّا هَذَا فَسَأُخْبِرُكَ بِهِ إِنَّهُ لَمْ يُصِبْنِي وَجَعٌ قَطُّ نَزَلَ بِي مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَائِناً مَا كَانَ وَ لَا نَزَلَ بِي مَرَضٌ أَوْ جُوعٌ إِلَّا صَبَرْتُ عَلَيْهِ وَ لَمْ أَسْأَلِ اللَّهَ كَشْفَهُ حَتَّى هُوَ يَكُونُ الَّذِي يُحَوِّلُهُ عَنِّي إِلَى الْعَافِيَةِ وَ السَّعَةِ لَمْ أَطْلُبْ بِهَا بَدَلًا وَ شَكَرْتُ اللَّهَ عَلَيْهَا وَ حَمِدْتُهُ قَالَ لَهَا دَاوُدُ عليه السلام فَبِهَذَا النَّعْتِ بَلَغْتِ مَا بَلَغْتِ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذَا وَ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِلصَّالِحِينَ ٢.
«65»- الْمُؤْمِنُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِمَكْرُوهٍ وَ صَبَرَ إِلَّا كُتِبَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ.
وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يُبْلِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبَلِيَّةٍ فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ.
:
· /bihar/68/97/